maheronline

ماهر انلاين: موقع سياسي اجتماعي بختص في الأخبار السياسية والأحداث على الساحة العربية الإسرائيلية ونزاعاتها مع الدول الغربية وإيران وإسرائيل

الشريط الإخباري لموقع الجزيرة نت

الجمعة، 25 مايو 2012

"العالم العربي تواق لبناء علاقات تجارية مع إسرائيل"

"العالم العربي تواق لبناء علاقات تجارية مع إسرائيل"
هناك فئة من الإسرائيليين الذين يقيمون علاقات تجارية في معظم الدول العربية، لكن حجم هذه الصفقات والعلاقات لا يزال صغيرا. كيف ستؤثر الثورات على الأعمال؟ يقول دوڤ لاوتمان: "عالم عربي ديمقراطي من شأنه أن يقوي العلاقات". ويقول خبير عربي إسرائيلي متخصص في الشؤون الاقتصادية: "يجب التنكر من أجل البيع هناك! هذا جنون ويجب أن يتغير".

تني غولدشتاين
لم تستثني موجة الثورات العارمة التي تجتاح المنطقة المصالح والأعمال التجارية التي يديرها إسرائيليون في العالم العربي. فقد تم إغلاق مصنع "ديلتا" الإسرائيلي في القاهرة لعدة أيام، وهناك قسم من رجال الأعمال الإسرائيليين الذين كانوا في مصر وتونس والبحرين غادروا مع أجانب آخرين، وقسم آخر منهم يخشون العودة. من ناحية أخرى، تم إيقاف تزويد الغاز من مصر إلى إسرائيل، وفر الشريك المصري رفيع المستوى في الشركة الدولية التي تسوق الغاز إلى خارج البلاد.

كيف ستؤثر الثورات على المدى البعيد؟ المؤسسة الإسرائيلية الأمنية ترد بتشكك، حيث يخشى رجالات الجيش والمعلقين على الشؤون العسكرية بأن تؤدي الانتخابات الحرة إلى تقوية الأحزاب الإسلامية المتطرفة، وهذا من شأنه أن يمس بالعلاقات مع إسرائيل وكذلك بمجموعة رجال الأعمال. وفي المقابل، هناك أيضا من ينظر إلى الأحداث نظرة تفاؤل، ويعتقد بأن هذه الثورات سوف تؤدي إلى تحقيق سلام "دافئ" من التعاون الاقتصادي التجاري.

"المصنع الموجود في مصر يحافظ على بقاء المصنع في مدينة "كرمئيل"
إسرائيل والأردن ومصر والولايات المتحدة جميعها موقعة على اتفاقية تجارة حرة خاصة تعرف باسم اتفاقية الكويز للمناطق الصناعية المؤهلة (Qiz)، التي تهدف إلى "رشوة" المصريين والأردنيين للتقرب من إسرائيل. تحصل المصانع المصرية والأردنية الموجودة تحت ملكية إسرائيلية أو تستعمل منتجات وتقنيات إسرائيلية على إعفاء من الجمارك عند التصدير للولايات المتحدة، ويحصل المزودون الإسرائيليون لتلك المصانع على إعفاء من الجمرك. وبالفعل، ازداد حجم التجارة بين إسرائيل وجارتيها عشرات الأضعاف منذ تم توقيع الاتفاق (مع الأردن في عام 2004 ومع مصر في عام 2005)، لكنه ما زال دون المستوى.

المظاهرات في الأردن: "تصدير بلغت قيمته 184 مليون دولار."
الاحتجاجات في مصر: "المصري العادي لا يفكر بإسرائيل مطلقاً."
ميدان التحرير: "السلطة كانت تحرض ضد إسرائيل وتدير معها علاقات تجارية"
متظاهرون في المغرب: "إنهم معجبون بنا."
البحرين: "يجب أن تتجول ومعك جواز أجنبي وأن تتحدث بهدوء."
مؤسس مصنع "ديلتا" دوڤ لاوتمان: " 2800 عامل في القاهرة." 

ميدان التحرير في مصر: هل سيستمرون بالعلاقات التجارية مع إسرائيل؟

تشير معطيات معهد التصدير بأن إسرائيل قد صدرت إلى مصر في عام 2010 مواد كيميائية وبلاستيك ومنتجات نسيج وآلات ومعدات تكنولوجية بقيمة 147 مليون دولار، أي بارتفاع بلغت نسبته 10% مقارنة بالتصدير إلى مصر في العام 2009، وبزيادة مضطردة للعام السابع على التوالي. وتشير معطيات اتحاد رجال الصناعة بأن الاستيراد من مصر - من حجارة للكسارات وأقمشة وزجاج ومواد غذائية - قد بلغ في العام الماضي نحو 355 مليون دولار، أي بارتفاع بلغت نسبتة 31% مقارنة بالعام 2009. يذكر أن هذه الإحصائيات لا تشمل الغاز الطبيعي، الذي تبيعه مصر لإسرائيل منذ العام 2007 بحوالي نصف مليار دولار في السنة.

أما بخصوص الصادرات إلى الأردن، خاصة منتجات المعادن والفاكهة والخضار ومعدات النقل والمواد الكيميائية- فقد بلغت في العام 2010، وفق لما جاء من معهد التصدير، نحو 184 مليون دولار، أي بانخفاض بلغت نسبته نحو 20% بعد ست سنوات من الارتفاع الحاد. ويعود ذلك إلى أن الأردنيين الذين كانوا يقتنون المجوهرات والماس بملايين الدولارات من إسرائيل، بدءوا يشترون الأسهم في بورصة المجوهرات الجديدة في دبي. وبخصوص الاستيراد من الأردن- وخاصة الفوسفور ومنتجات البلاستيك- فقد بلغت حوالي 94 مليون دولار، أي بارتفاع بلغت نسبته 34%. بالإضافة للتجارة، تمتلك الشركات الإسرائيلية في كلا الدولتين عشرات المصانع، حيث تشغل شركة النسيج "ديلتا" نحو 2800 عامل في المصنع الذي تمتلكه في القاهرة وبضع مئات من العمال في مدينة اربد الأردنية.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة يديعوت أحرنوت، قال مؤسس مصنع "ديلتا" دوڤ لاوتمان إن "مصانعنا ضرورية من أجل بقاء مصنعنا في كرمئيل." وأضاف لاوتمان قائلاً: "لا يمكن تشغيل عاملات خياطة في دولة غربية مثل إسرائيل. هذا مكلف للغاية، وأنا لا أريد أن أدفع للناس أجوراً تعتبر في البلاد دون الحد الأدنى. إن الإنتاج الذي تحققه عاملات الخياطة في خارج البلاد يتيح لنا أن نشغل في البلاد آلاف المصممين والمتخصصين بأجر جيد. إذا لم تكن هذه المصانع في مصر، كنت سأحتاج لمصنع آخر في الصين. أفضل أن أعمل في مصر وأن أقوي السلام."

يمنع القانون الإسرائيليين من إقامة علاقات تجارية في دول العدو في سوريا ولبنان والسعودية واليمن وإيران، باستثناء تصدير التفاح للجولان وبيع معدات أمنية وتكنولوجية في العراق في إطار التراخيص الحكومية الخاصة. في الواقع، توجد علاقات تجارية إسرائيلية خفية حتى في المملكة العربية السعودية.

يسمح القانون الإسرائيلي بإدارة الأعمال في تونس، لكن القانون التونسي يمنعها وهي تتم بهدوء. بلغت قيمة التصدير إلى تونس من المواد الكيميائية ومعدات الاتصال في العام المنصرم نحو 101 ألف دولار، ومن الاستيراد، وعلى الأخص من الزيوت، نحو مليوني دولار.

الأعمال في المغرب ودول الخليج مسموح بها للطرفين. ووفقا لمعهد التصدير، قامت إسرائيل في العام المنصرم بتصدير ما قيمته نحو 4.13 مليون دولار للمغرب، بالأخص من المواد الكيميائية والآلات، واستيراد البضائع، وخاصة الأقمشة والغذاء، حوالي 5.1 مليون دولار. وبحسب معطيات رجال الصناعة، بلغت قيمة التصدير في العام المنصرم لدولة الإمارات العربية المتحدة حوالي 11.4 مليون دولار والاستيراد نحو 4.1 مليون، أما التصدير إلى قطر فقد بلغ حوالي مليون دولار، والاستيراد نحو 1.9 مليون.

"المقاطعة العربية مفيدة للاقتصاد الإسرائيلي"
صرح غيل فيلر،  مدير شركة اينفوفورد للمعلومات التجارية عن العالم العربي أن "الإسرائيليين يديرون علاقات تجارية خفية أو تنكرية من خلال أطراف ثالثة في غالبية الدول العربية." وقال فيلر: "أعتقد أن حجم التجارة يبلغ حوالي 300 أو 400 مليون دولار، بالإضافة إلى التجارة الرسمية من الغاز المصري التي تبلغ نحو 900 مليون دولار." وأضاف قائلاً: "نحن نتحدث عن علاقات تجارية تبلغ قيمتها حوالي 2 مليار دولار مع الدول العربية كافة. قليل للغاية - جزء صغير جدا من اقتصادنا وجزء لا يكاد يذكر من اقتصادهم."

وقال فيلر: "التجارة مع تركيا لوحدها بلغت العام المنصرم أكثر من 3 مليار دولار، أي أن 80 مليون تركي تعاملوا معنا تجارياً أكثر مما فعله 350 مليون عربي. السلطة الفلسطينية الصغيرة تشتري منا بحوالي 2.5 مليار في السنة، أي أكثر من كل الدول العربية، وتبيعنا بنحو 300 دولار. التجارة مع الدول العربية لا تكاد تذكر عند الحديث عن التجارة مع الهند والصين وروسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. نحن لا نسحبهم وهم لا يحسبوننا".

لماذا؟
"في الدول الفقيرة مثل مصر، قوة الشراء صغيرة. نحن اقتصاد منتجات تقنية. ماذا يمكن أن نبيع لفرد دخله 200$ في الشهر؟ في السعودية ودول الخليج هناك مال وفير، لكن هم أيضا لا يشترون البضائع الإسرائيلية. في الماضي لم تكن علاقات تجارية معنا أبداً بسبب المقاطعة الاقتصادية، ومن ثم اعتادوا على العيش من دوننا ونحن اعتدنا أن نعيش من دونهم. في الأسواق الاستهلاكية في الكويت ودبي يمكن العثور على كل شيء، بما في ذلك الشوكولاتة والأجبان التي لا تصل إلى البلاد. السوق لديهم مشبع ولا يوجد ما نجدده بالنسبة لهم. كان من الأجدر أن نفتتح مشروعات مشتركة، لكنهم لا يريدون ذلك".

ووفقا لأقوال فيلر فإن "المقاطعة العربية هي احد أهم الأمور الجيدة التي حدثت بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي. باللحظة التي تم فيها سد الأسواق القريبة منا، كان علينا أن نلائم أنفسنا مع المعايير الأوروبية والأمريكية وأن نتحول إلى مصنعي تكنولوجيا متقدمة، وهذا ما رفع مستوى المعيشة في البلاد بدرجة كبيرة".


"في الخليج العربي يفضلون اليهود على عرب إسرائيل"
يقول شادي بحوث، وهو محلل عربي إسرائيلي في بيوت الاستثمار ويقوم باستعراض الأسواق العربية  من بين سائر الأمور: "لا توجد مشكلة لدى رجال الأعمال رفيعي المستوى من "كفار شماريوها" في إقامة علاقات عمل وعلاقات تجارية مع العالم العربي، حيث يتم بيع البضائع بشكل متخفي وجزء من الزبائن لا يعرف من أين هم، لكن رجال الأعمال يعرفون بأنفسهم على أنهم من إسرائيل بشكل واضح وجلي. لكن بالنسبة لصاحب المصلحة الصغيرة أو المتوسطة، فمن الصعب جداً العمل هناك. يجب التجول بجواز سفر أجنبي والتستر على الهوية. يعرف الزبائن أنه توجد بضاعة ذات جودة في البلاد لكنهم يخشون ذلك. يقولون لأنفسهم: "لو عرفوا أن المنتج إسرائيلي، فسوف يمس ذلك بسمعتنا الطيبة وبسمعة إمبراطوريتنا التجارية، هناك مشاعر عنيفة تعصف بالتجارة".

كيف يتعاملون هناك مع رجال أعمال عرب إسرائيليين؟
"أسوء بكثير من التعامل مع اليهود! ينظر إلى اليهود هناك على أنهم أعداء، لكنهم ذوي قدرات. أما نحن فلا يعرفون كيف يتعاملون معنا".

يحظى المبادر اليهودي، وإن كان صهيونياً وربما يستهزئ بالعرب، بمكانة أفضل من المبادر العربي الذي يعرف نفسه على أنه فلسطيني وربما يعارض أيضا وجود دولة إسرائيل؟

"نعم. يطلقون علينا اسم "عرب 48"، ونعتبر من الخونة ولسنا فلسطينيين أصليين. في حال أنني طورت تقنية معينة وأحاول أن أبيعها في قطر، تكون نسبة النجاح في بيعها 0.5%. إذا كنت تدير أعمال كما يجب، وتصل إلى هناك بجواز سفر أجنبي ولا تلوح بكونك إسرائيلي بشكل علني، تتضاعف نسبة احتمال نجاحك بنسبة 1%، وفي حال أنك رجل أعمال يهودي رفيع المستوى فنسبة نجاحك هي 50%".

"مصر ديموقراطية؟ سوف تزداد الأعمال بعشرة أضعاف" 
ماذا سيحدث بالنسبة لهذه العلاقات المتدهورة في المستقبل في حال أن الفوضى القائمة استمرت على حالها لفترة طويلة؟ سوف يتم المساس بالمصالح التجارية، وليس فقط المصالح الإسرائيلية، وهذا الأمر أيضا في حال تحول طابع الحكم إلى التيار الإسلامي"، حسب تقدير السيد فييلر، "لكن فيما لو تحول العالم العربي ليصبح ديموقراطياً- وهذه أمر محتمل- فسوف تزدهر العلاقات التجارية. العلاقات بين إسرائيل ومصر وتونس والإمارات والسعودية يمكن أن تنمو في ظل الديموقراطية بنسبة 10 أضعاف".

يقولون لنا إن حسنى مبارك تعاون معنا والآن المعارضة المصرية ضدنا وهي تتحدث عن إلغاء صفقة الغاز.

"في ظل الديموقراطية سوف تتغير كل المواقف إلى الأمور المقبولة. الثلم الأعوج من الثور الكبير: القادة العرب هم من وقعوا على اتفاقيات السلام، وهم يشجعون المقاطعة "بشكل شعبي" مع إسرائيل. يقومون بالتحريض ضدنا- لكن وبكل هدوء يقيمون معنا العلاقات التجارية المربحة بالنسبة لهم وللمقربين منهم، مما يزيد الكراهية ضدنا أكثر وأكثر. الدولة الوحيدة التي سوف تظل العلاقات معها سيئة حتى في ظل الديموقراطية هي الأردن، لأنه يوجد هناك عدد كبير من الفلسطينيين والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني يسري في عروقهم".

هل تتحدث بما تتمنى به؟
"لا بالعكس، أتحدث كمن يستهلك وسائل الإعلام العربية، ويتجول في العالم العربي ويتحدث مع أناس بسطاء بلغتهم. العرب معجبون بنا. يمنحوننا قيمة ومركز أكبر مما نستحقه، يظنون أننا عباقرة. ويتوقون لإقامة علاقات طيبة وتبادل المصالح التجارية معنا".

ساحة اللؤلؤة في البحرين: مال وفير... والتجارة مع إسرائيل مسموح بها. ومع ذلك بالكاد توجد علاقات تجارية.

لاوتمان أيضا متفائل بالنسبة لمستقبل الأعمال، ويقول: "أنا لست مقتنعا بسيناريوهات الرعب"، ويضيف قائلا: "بالطبع أنه في حال استمرت الفوضى القائمة حالياً سوف يمس هذا بالعلاقات التجارية، ولكن في اللحظة التي يستتب فيها الأمن، عندها كل حكم سيدرك بان العلاقة مع الغرب مهمة بالنسبة له والعلاقة مع إسرائيل هي جزء من ذلك. وفي حال تكونت ديموقراطية مستقرة، فسوف تتقوي العلاقات التجارية، بما في ذلك العلاقات مع إسرائيل، لأن الديموقراطية تعني السوق الحر وتهميش البيروقراطية والقضاء على الوساطات والمزيد من الشفافية.

"الشاب المصري العادي لا يعنيه أمر السياسة والعلاقات مع إسرائيل، تماما كما هو الحال بالنسبة للشاب الإسرائيلي الذي يهتم بالحياة اليومية ويريد أن يخرج برفقة شابة أو أن يتزوج أو أن يشتري بيتاً أو أن يطعم أطفاله ويربيهم ، أو يريد العمل والمال. النظام الديمقراطي من شأنه أن يهتم بهؤلاء الشباب ويدفع مصالحهم التجارية قدماً.

الفلسطينيون في الأردن لديهم أقارب في المناطق المحتلة والنزاع يخصهم بشكل شخصي. في ظل الحكم الديموقراطي سيكون لهم قوة سياسية. هل سيوافقون على علاقات تجارية مع إسرائيل؟

"السلطة الفلسطينية بذاتها تقيم العلاقات التجارية معنا، إذن لماذا لا يفعل الأردن ذلك؟


وماذا لو استلم الأخوان المسلمون الحكم؟
"لا أعتقد أن أي نظام حكم، حتى لو كان من الأخوان المسلمين، سيقدم على إغلاق المصانع التي تقدم الآلاف من فرص العمل. باعتقادي لن يمسوا أبداً بالمصالح التجارية".

"الجمهور العربي يعارض الأعمال والتجارة مع إسرائيل"
خبير الاقتصاد مطانس شحادة، الذي يشغل منصب باحث في المركز العربي- الإسرائيلي للأبحاث الاجتماعية من دالية الكرمل يجد صعوبة في تصديق التوقعات المتفائلة ويقول: "في حال أصبحت مصر أو السعودية أو أية دولة عربية أخرى دولة ديموقراطية، فإن العلاقات التجارية مع إسرائيل قد تتضرر"، ويضيف شحادة أن "لدى الجمهور العربي انتقادات شديدة ضد كل العلاقات التجارية مع الغرب، بسبب الامتيازات التي منحت للمبادرين الأجانب على حساب الجمهور المحلي."

ويعتقد المحلل أن "المعارضة للصفقات التي أبرمت مع إسرائيل - والتي وقعت عليها الفئة الحاكمة خلافاً لموقف الجماهير تبدو الأقوى. الحكم الديمقراطي سوف يكون الأذن الصاغية للجمهور وسيعمل وفقاً لرغبته. وسوف يتم إلغاء صفقة الغاز، وسوف يتم تقليص الامتيازات وسوف يضعف نشاطها، وسوف تتعرض السياحة لانتكاسة لأن الإسرائيليين سوف يخشون التوجه إلى تلك البلدان".

أنت تقول في الواقع بأنه لن تكون هناك دولة عربية ديموقراطية ليبرالية متنورة تشجع أي نشاط تجاري شرعي، إنما سيتم خلق أنظمة شعبية تنجرف خلف مشاعر شعبية لكراهية الأجانب واللاسامية وسوف تفزع المستثمرين وتجعلهم يهربون، خاصة الإسرائيليين منهم.

"لا يتم كراهية إسرائيل من دوافع لاسامية، إنما لأنه ينظر إليها، وبحق على أنها دولة احتلال".

الأنظمة العربية تقهر شعوبها، والشعب سوف يوقف التجارة مع إسرائيل بسبب الفلسطينيين؟! أنت لا تتحدث بما تتمنى لنفسك كعربي إسرائيلي يريد أن ينهض العالم العربي من أجله؟

"قطعاً لا. أنا أتحدث من خلال تعرضي لوسائل الإعلام العربية والكثير من الحوارات والتحدث مع شخصيات في الدول العربية. هذا ما يعتقدونه".

بحوث أيضا يجد صعوبة في التصور بأن الحدود التجارية سوف تختفي- على الرغم من أن توجهه في هذه المسألة يختلف عن توجه شحادة الذي يقول: "أنا مع إقامة علاقات تجارية بين إسرائيل والعالم العربي وضد المقاطعات والعقبات"، ويضيف قائلاً: "أتمنى أن تأتي أيام يتمكن فيها رجال الأعمال الإسرائيليون واليهود والعرب من الجلوس بشكل طبيعي مع أردنيين وسعوديين ويتحدثون عن الأعمال والتجارة والحياة اليومية من دون سياسة ومن دون أن يخيم ظل السياسية على الحوار. هل بوسعك المشاركة في معرض في الكويت دون أن تخشى من أن يتنبهوا بأنك تحمل اسماً يهودياً مثل "غولدشتاين"؟ لكن للأسف، إلى أن يتم حل القضية الفلسطينية لا أرى أن مثل هذا السيناريو سيتحقق".

الزراعة الإسرائيلية-الفلسطينية: "نتعلم منكم الكثير"

الزراعة الإسرائيلية-الفلسطينية: "نتعلم منكم الكثير"

بعيدا عن ضوضاء السياسة في القدس ورام الله، ينمو في الغور، وبكل هدوء، تعاون اقتصادي مشترك على مستوى عال في مجال الزراعة بين إسرائيل والفلسطينيين: "المصلحة الاقتصادية تتفوق على كل الأمور"

بقلم: اليئور لفي

على الأقل في مجال الزراعة: حتى قبل أن تصل من بعيد يمكن أن تلاحظ على جوانب شارع الغور النشاط الزراعي المزدهر. هناك العشرات من الدفيئات البلاستيكية وطوابير من أشجار النخيل التي تزين المنظر. وفي الواقع تعبر هذه المشاريع عن التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والفلسطينيين، الذي يحدث بهدوء، بعيداً عن المشاكل السياسية.

يقول عميد المصري، وهو صاحب أراضي زراعية في الغور: "منذ أن انتهت الانتفاضة الثانية، بدأ التعاون بشكل كبير بيننا وبين إسرائيل، لأنه كان هناك الكثير من الأمور التي كان علينا أن نتعلمها منهم"، ويضيف قائلاً: "لدينا برامج تعاون مع شركات إسرائيلية كثيرة في موضوع إبادة الآفات الضارة والتنقيط وزراعة الأشتال".

فلاحون فلسطينيون في الغور. "هناك الكثير لنتعلمه"

دفيئة بلاستيكية لتربية البندورة في الغور. "معظم الإنتاج معد للتصدير"

يقف حسام الزوربا وهو مدير عمل في إحدى الشركات الزراعية الكبيرة في السلطة الفلسطينية في أحد مداخل الدفيئات الكبيرة والعصرية، ويتحدث بفخر عن تطور القطاع الزراعي في السنوات الماضية. ويقول حسام: "تم القيام بهذا المشروع بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية "USAID" والآن لدينا 200 دونم من الدفيئات البلاستيكية. معظم الإنتاج موجه للتصدير، والمتبقي للسوق المحلية".

يسير التعاون بين الجانبين بشكل بسيط، حيث يتم التصدير من خلال شركات إسرائيلية كبيرة، يقوم الفلسطينيون بتصدير منتجاتهم إلى الدول التي ترتبط معهم باتفاقيات تجارية. كذلك، بالنسبة لعدد ليس بقليل من الفلاحين الإسرائيليين، يصدر الفلسطينيون من الغور منتجاتهم، وبهذا النحو يتجاوزون المقاطعة المفروضة من قبل دول أو جهات اقتصادية خاصة من أوروبا.

يقول المصري: "من ناحية لا مصلحة بأن نساعد الإسرائيليين الموجودين خلف الخط الأخضر لأسباب أيدلوجية، لكن المصلحة الاقتصادية تتفوق على كل الأمور"، ويبدو أن الحديث يدور عن مصلحة حيوية حيث أن 60 % من المنتجات الفلسطينية، بما فيها البندورة والخيار والفلفل والتوابل، تباع في الأسواق والمجمعات التجارية في إسرائيل.

"أفضل مثال لوضع يصبح فيه كلا الطرفين مستفيدين" 

الهيئة التي تراقب هذا التعاون هي الإدارة المدنية، وهي المسئولة عن إرشاد المزارعين حول استيفاءهم لمعايير الصحة الأكثر تشديداً في إسرائيل وطبعاً عن البعد الأمني. يقول سمير معدي، وهو ضابط قسم الزراعة في الإدارة المدنية: " نحن نعمل مقابل المزارعين على أرض الميدان ومقابل وزارة الزراعة الفلسطينية، للمساعدة في تسويق الخضار في إسرائيل وللاهتمام بجودة المنتجات التي تصل إلينا. ومن خلالنا يتعلم الفلسطينيون في أيام دراسية عن الزراعة العصرية ويتعرضون لتجديدات إسرائيلية ودولية".


مثال للتحسن الملحوظ في التقنية يمكن رؤيته في مصنع التغليف الجديد، الذي تمت إقامته في قرية العوجة في الغور وفي محوره قضية التعاون بين الطرفين. مازن سنقرط، الذي شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية، والآن هو صاحب مصنع التغليف، يقول بأن "هذا المشروع هو المثال الأفضل لوضع يصبح فيه كلا الطرفين مستفيدين".


ويضيف سنقرط قائلاً: "يوجد هنا تواصل إسرائيلي وفلسطيني وأوروبي أدى إلى خلق درجة كبيرة من الثقة بيننا. نحن نعمل بطريقة بعيدة عن أجواء الأعداء. يوجد عمل وإنتاج مشترك مع العديد من الشركات في الاقتصاد الإسرائيلي، حيث نشتري منهم الأشتال والتقنيات ونصدر من خلالهم إلى أوروبا والولايات المتحدة. ويوجد لدينا أخصائيون زراعيون إسرائيليون".

خلال هذا اليوم سوف يلتقي هؤلاء المزارعون في حدائق المعارض لمؤتمر سوف يعرض التطويرات الزراعية الإسرائيلية وهذه المرة سوف يقام للفلسطينيين زاوية خاصة بهم. يقول معدي من الإدارة المدنية: "إذا كان عندي جار وهذا الجار بوضع جيد، عندها يمكنني أن أنام بهدوء كإسرائيلي. عدا عن هذا، نحن موجودون في الغور- لذلك من واجبنا أن نساعدهم". 

المطرب الإسرائيلي "بتسلئيل" يرغب بالظهور في تونس

المطرب الإسرائيلي "بتسلئيل" يرغب بالظهور في تونس

تقدم المطرب الإسرائيلي "بتسلئيل" بطلب إلى السلطات في دولة تونس للحصول على تأشيرة دخول إلى هناك بعد أن تحولت أغنيته بعنوان "تونسية" إلى نشيد للثورة فيها. يذكر أن أغنية "تونسية" باللغة الإنجليزية حظيت كذلك برواج كبير في العديد من الدول العربية.

غلاف الألبوم

طالب المطرب الإسرائيلي "بتسلئيل"، الذي ينحدر من جذور تونسية، من السلطات في تونس السماح له بالوصول إليها كي يظهر أمام التونسيين الذين ينادون بالديموقراطية والتغير، في أعقاب أغنيته "تونسية" التي تحولت، وفقاً لهيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين إلى نشيد الثورة في هذه الدولة. وبالفعل تبين أن الأغنية من خلال نسختها الإنجليزية لاقت رواجاً كبيراً في العديد من الدول العربية وعلى رأسها دولة تونس.

ولد ""بتسلئيل"" في مدينة طبريا وتربى في إسرائيل كسائر أبناء هذه البلاد، ولكن والديه، اللذين قدما من تونس، وأنشآ بيتاً لهما هنا في إسرائيل، حافظا على طابع الثقافة والحضارة التونسية في البيت، مما أثر على شخصية ولدهما. وقبل عامين أصدر "بتسلئيل" أغنية "تونسية" بنسختها الإنجليزية- تلك الأغنية التي حازت على شعبية واسعة في إيطاليا وهولندة وبلجيكا وبورتوريكو.

وفي الآونة الأخيرة، تم عرض تقرير بثته هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين، يروي قصة تحول الأغنية التي تبناها الشارع التونسي لتصبح نشيداً للثورة، وتُبث كثيراً على شاشات التلفاز. ومنذ ذلك الحين، بدأت هذه الأغنية تسمع في العالم العربي، من لبنان وحتى تونس، عن طريق السلطة الفلسطينية ومصر.

دعوة شخصية
في أعقاب الأصداء والتوجهات الكثيرة التي تلقاها الفنان عن طريق موقع الفيسبوك من قبل متصفحين من تونس، حصل "بتسلئيل" على دعوة شخصية من منتج محلي للظهور في تونس. وبناء على ذلك، قرر "بتسلئيل" الاستجابة للدعوة والعبور إلى الدولة التي تتلاطم فيها أمواج التغير، وأن يلتقي بالجالية اليهودية التي ما زالت تعيش هناك ويبلغ عددها نحو 1600 نسمة، وأن يظهر فيها مع الأغنية التي أصبحت رمزاً للثورة.

وفي يوم أمس الموافق 12/3/2011، بعث المطرب "بتسلئيل" برسالة شخصية إلى سفير تونس في فرنسا، محمد رؤوف نجار، طالباً من السلطات التونسية أن تؤمن دخوله إليها كمواطن إسرائيلي وأن تسمح له بالظهور أمام الشعب التونسي والجالية اليهودية.

وجاء في رسالة "بتسلئيل" التي بعث فيها إلى السفير: "بصفتي مواطن إسرائيلي، أنا فخور بشكل خاص بنجاح أغنيتي في تونس وبالمعاني الخاصة التي اكتسبتها هذه الأغنية في هذه الأيام. لا يمكنني أن أتجاهل الضجة الإعلامية والسماع المتكرر لأغنية "تونسية"، من تونس بحد ذاتها، ومن السلطة الفلسطينية إلى لبنان ومصر. آمل من كل قلبي بأن تقود الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط إلى التقريب بين الشعوب".

وفي حال تم قبول طلب "بتسلئيل"، فسوف يكون المطرب الإسرائيلي الأول الذي سيظهر في تونس- الدولة التي لا تربطها بإسرائيل أية علاقات دبلوماسية.

أري شاﭭيط/ جنين جنين

أري شاﭭيط/ جنين جنين

بقلم: أري شاﭭيط

ليس من الصعب وصف ما كان سيحدث لو أن جوليانو مير كان قد قتل على أيدي اليهود. لو حدث ذلك فعلاً لحظيت حادثة القتل هذه بعنوانين صارخة في صحيفة "هآرتس"، وكانت ستكتب خمس مقالات غاضبة – إحداها بقلمي أنا. ولو حدث ذلك، لشجب الكتاب بشدة نزعة اليهود للقتل وكانوا سينادون للخروج إلى حرب ثقافية ضد التطرف اليهودي، ولطالب آخرون بعدم تكرار الخطأ الذي حصل من بعد مقتل غولدشتاين وبإخلاء المستوطنات بشكل فوري، ولطالب غيرهم بفحص ما يحدث في حلقات دراسة التوراة ونظام التربية الرسمي- الديني.

لو حدث ذلك، لتم التذكير باقتباسات عنصرية من قبل مراسلين بشأن شخصيات يهودية مظلمة، وكانت ستطرح مقارنات تاريخية مع مقتل أميل غرينتسفايغ ومقتل يتسحاق رابين ومقتل مارتين لوثر كينغ. خلال نهار واحد كان سوف يتحول مير ليصبح رمزاً. مع حلول مطلع يوم السبت كان سوف يتجمع الآلاف وبأيديهم مشاعل للبكاء على بطل السلام والاحتجاج ضد قوى الشر والسواد. مقتل مير على أيدي يهود كان سوف يقيم اليسار من جديد ويرسله إلى معركة جديدة ضد الفاشية اليهودية القاتلة.

لكن جوليانو مير لم يقتل على أيدي اليهود. لذلك لم يحظى مقتله بعنوانين بارزة، إنما بعنوان تحت الطية. لذلك لم يحظى في نفس اليوم بخمس مقالات غاضبة، إنما كتب عنه مقال حزين (جميل) واحد. لم يتحدث أحد عن العنصرية، وعن التطرف، وعن الفاشية. لم يتحدث أحد عن نظم التربية التي تنشر الشر وعن كهنة الدين المظلمين. ولم يتحول مير ليصبح رمزاً ولم يحظى بمظاهرة يشارك فيها آلاف.

لم ينتج عن مقتل مير أي احتجاج أو انتفاضة أو غضب مقدس. أعلن  اليسار الإسرائيلي بالضبط ما الذي يجب عمله عند القتل من قبل يهود.  لا أعرف ما الذي يجب فعله عند القتل من قبل فلسطينيين. مقتل بطل سلام بيد الفلسطينيين هو قتل لا مكان له على ساحة الأحاسيس والقيم في اليسار. مقتل بطل حرية بيد الفلسطينيين هو حدث يهز القالب ويهز الباراديغما بالنسبة لليسار. مقتل مير بيد فلسطينيين هو قتل محكوم عليه بالتهميش.

المسألة عميقة ومعقدة، ولا تخص اليسار الإسرائيلي فحسب. أحد المميزات البارزة للتنور الغربي في القرن الحادي والعشرين هو انعدام القدرة على شجب قوى الشر في العالم العربي- الإسلامي. حيث يعشق التنور الغربي أن ينتقد الغرب. يحب بالأخص انتقاد حلفاء الغرب في الشرق. لكن عندما يدور الحديث عن شر مصدره من الشرق، فيصيبها الصمم، ولا تعرف كيف تواجهه.

يسهل بالنسبة للتنور الغربي الخروج ضد حسني مبارك المساند للغرب، لكن من الصعب عليها أن تخرج ضد الأخوان المسلمين. من السهل عليها الخروج ضد بنيامين نتانياهو، لكن من الصعب عليها الخروج ضد بشار الأسد. إن هذه القوى ليست قادرة على مواجهة أحمدي نجاد الإيراني كما واجهت بوش الأمريكي أو بابوتا في جنوب أفريقيا أو ميلوشفيتس الصربي.

النتيجة هي أوصاف طويلة من المفارقات والتشويهات. دم قتلة مير أكثر لزوجة من دم الذين يشنقون ويقتلون في إيران. دم قتلى غزة أكثر لزوجة من دم قتلة درعا ودمشق. تتسبب عقدة ما بعد الاستعمار بجعل التنور الغربي يتجاهل بشكل منظم الشر الذي تفعله القوى المناوئة للغرب.

لا يعرف حتى الآن من قتل مير. هل كانت الخلفية مالية أم رومانسية أم دينية أم ثقافية؟ لكن المعروف أن مير لم يقتل لأنه كان محتلاً أو مستوطناً أو مهيناً. لقد قتل مير لأنه كان إنساناً حراً، وقام بنشر الحرية في مجتمع غير حر. يجب مواجهة هذه الحقيقة الصعبة، ويجب أن ننظر إليها بعين الاعتبار. لا يمكن للتنور الغربي واليسار الإسرائيلي أن يستمر في تجاهل الجانب المظلم من الواقع في الشرق الأوسط.

مليونير فلسطيني ونائب رئيس شركة "نس" سابقاً يتحدان معاً لمنافسة الهند

مليونير فلسطيني ونائب رئيس شركة "نس" سابقاً يتحدان معاً لمنافسة الهند

حصلت "كلكاليست" على معلومات تفيد بأن بشار المصري، وهو المبادر لإنشاء المدينة الفلسطينية الجديدة التي تدعى مدينة الروابي، استثمر مئات آلاف الشواقل في ستارت-أب للخدمات الخارجية التابع لأندريس كوكفكا. 

مئير أوربخ

يهودي قادم من الأرجنتين ليصبح نائب رئيس شركة "نس" التي تعد عملاق التكنولوجيا الإسرائيلية ومليونير فلسطيني جمع ثروته في الولايات المتحدة الأمريكية يحاولان منافسة الهند بمجموعة من الخدمات الخارجية على المستوى العالمي، وذلك من مقر الشركة في "هرتسليا-بيتوح". هكذا ولدت قبل نحو أربعة أشهر شركة الستارت-أب الإسرائيلية "تكوال" التي تركز في مجال الخدمات الخارجية على خدمات التطوير في مجال البرمجة.

علمت "كلكاليست" بأن حجم الاستثمار الأولي الذي قام به بشار المصري الفلسطيني في الشركة يبلغ مئات آلاف الشواقل، وبأنها اليوم في مرحلة تجنيد رأس مال إضافي. تسوق الشركة حالياً خدماتها إلى زبائنها في شركة الإعلام الأمريكية "لايف بيرسون" التي تشغل مركز تطوير خاص بها في إسرائيل.

مؤسس الشركة ومديرها العام هو أندرس كوكفكا، الذي شغل في السابق منصب نائب مدير عام نظم المعلومات ونائب رئيس "نس" للتكنولوجيا. تمتلك الشركة حالياً مكتبين، أحدهما في "هرتسليا بيتوح" وهو مكتب الإدارة، والآخر مكتب تطوير في رام الله يعمل فيه نحو 80 مهندس برمجة. يتحدث كوكفكا قائلا بأن الشركة أقيمت على أثر تعاون ناجح ضمن إطار عمله في "نس" مع شركة "أصل" الفلسطينية. شركة "أصل" التي تعود ملكيتها للمصري، هي اليوم شريكة استراتيجية مع "تكوال".

يقول أندرس كوكفكا: "نحن نروج خارج البلاد فكرة الطواقم المشتركة"، ويشرح بأنه ينوي الدمج بين التخصصات- الأقدمية في الهايتيك من قبل الطاقم الإسرائيلي وقوى العمل المهنية من قبل الطاقم الفلسطيني- وللدمج بين القوميات أيضاً. ويضيف قائلاً بأن التكلفة التي ينجح بالحصول عليها من خلال هذا التعاون تسمح له بالتنافس مع الهند التي تعتبر أكبر مزود للخدمات الخارجية في العالم.

التكاليف الباهظة لتطوير البرامج جعلت العديد من الشركات العالمية تنقل عملها إلى أماكن تتواجد فيها القوى العاملة البشرية الأقل تكلفة، مثل الهند ودول أوروبا الشرقية. هذا التوجه صنع أيضا موجة من تقديم الخدمات الخارجية في الوسط العربي والإسرائيلي المتدين وكذلك في السلطة الفلسطينية. وحسب التقديرات، فإن تكلفة مهندس في رام الله تبلغ اليوم 8000 شيكل للشهر، وهذه أقل من التكلفة التي تدفع لمهندس في الهند ونحو ثلث من التكلفة لمهندس في إسرائيل.

وقد تصدر اسم المستثمر في "تكوال"- بشار المصري- مؤخراً العنوانين في إسرائيل في أعقاب محاولته السيطرة على شركة البناء "ديغل" ومشروعها السكني في شرقي القدس. وهو يقيم أيضاُ في هذه الأيام في مدينة الروابي الفلسطينية.

"بيبي تورز": نتنياهو يرفع دعوى بقيمة 3.5 مليون شيكل ضد القناة العاشرة الإسرائيلية

"بيبي تورز": نتنياهو يرفع دعوى بقيمة 3.5 مليون شيكل ضد القناة العاشرة الإسرائيلية
بقلم: بنحاس فولف وغلعاد غروسمن، الأخبار موقع "والا"

في أعقاب التحقيق الصحفي الذي نشر حول تلقي نتنياهو لتمويل مزدوج لإحدى رحلات الطيران التي قام بها، تقدم رئيس الحكومة نتنياهو بدعوى ضد التشهير بقيمة 3.5 مليون شيكل ضد القناة العاشرة الإسرائيلية.
محامي نتانياهو: "التحقيقات الصحفية مليئة بأقوال التشهير على طول الخط"


تقدم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ظهر اليوم (الثلاثاء) إلى المحكمة اللوائية في القدس بدعوى تشهير بقيمة 3.5 مليون شيكل ضد القناة العاشرة والمحرر الصحفي رفيف دروكر وزملائه في التحرير ميكي روزنتال ونعناع، وذلك في أعقاب ما قاموا بنشره بشأن التمويل المزدوج على ما يبدو لرحلات الطيران التي قام بها رئيس الحكومة.

"عرضت القناة العاشرة للمشاهدين فواتير كتب عليها بشكل واضح "ملغي". بنيامين نتنياهو (تصوير: عومر ميرون)

وبهذا الخصوص، تقدم محامي نتانياهو، السيد دافيد شمرون، من خلال المؤتمر الصحفي بالصيغة الكاملة لما جرى من ناحية رئيس الحكومة. وقال شومرون للمراسلين إن "ما يحدث هنا أمر شاذ للغاية. حيث أنه وفقاً لما فحصته منذ أواسط سنوات الخمسينيات لم يكن هناك حدث خطير من التشهير مثل هذا الحدث من قبل القناة العاشرة". وأضاف قائلاً: "التحقيقات الصحفية مليئة بالتشهير من بدايتها وحتى نهايتها، وهي عبارة عن سلسلة متواصلة من القذف والذم والكذب والمؤامرات، وفي حالات معينة، هناك إهمال بشكل لا مثيل له. وعليه وجدنا أنه لا مفر من أن نتقدم بدعوى ضد التشهير بقيمة 3.5 مليون شيكل".

واستأنف شومرون قائلاً: "الضرر والضجيج الإعلامي الذي أثارته القضية في دولة إسرائيل بأكملها نتيجة لما تم نشره أمر جلل، ولذلك كان على رئيس الحكومة أن يتقدم بدعوى تشهير. الدعوى كانت قد قدمت ضد صحيفة معاريف والقناة التلفزيونية العاشرة. والآن، وبعد جمع المواد، فقد آن الأوان لتقديم دعوى أكبر حجماً". وفي رده على سؤال من أحد مراسلي موقع "والا" للأخبار إن كان يعتقد أن على رئيس الحكومة أن يتقدم باستقالة في حال قرر المستشار القضائي للحكومة البدء بالتحقيق في القضية، أجاب شومرون قائلاً: "لا سمح الله. لا يوجد أي مشكلة، ولا يوجد جنائية أو جنحة أخلاقية في أفعال نتنياهو. لقد تم تقديم شكوى من قبل حزب "كديما" بشأن التمويل المزدوج، ويمكن رؤية الرد على ذلك في نص الدعوى. أعتقد أن المستشار القضائي للحكومة، برأيه السديد، سوف يتوصل إلى نتيجة مفادها أن الأمر لا يستوجب البدء بتحقيق".

"القناة العاشرة ضللت المشاهدين بالفواتير التي عرضتها"

تحدث شومرون عن الأمر الذي أثار حفيظته، وهو موضوع الكتاب الذي قال نتنياهو إنه يقرأه، والذي بحسب ادعاء رفيف دروكر، غير موجود أبداً. "التقرير برمته أثار حفيظتي منذ اللحظة الأولى. أنا أعرف رئيس الحكومة منذ الطفولة، وهذه الأوصاف غير مقبولة البتة. أكثر ما أغاظني هو مسألة الكتاب بالذات، الأمر الذي يثير الاشمئزاز إلى أبعد الحدود".

يذكر ان الصحفي رفيف دروكر كشف في نشرة الأخبار الرئيسية في القناة العاشرة التي تم بثها يوم الأربعاء حالتين مختلفتين قامت من خلالهما عدة جهات بتسديد ثمن نفس التذكرة لرئيس الحكومة. حتى أن دروكر لمح إلى أنه يحتمل أن يكون المبلغ الفائض الذي وجد قد تم استغلاله لتمويل تذكرة عقيلة رئيس الحكومة، سارة نتنياهو. وحسب تقرير القناة العاشرة، قامت إحدى الجهات بتمويل رحلة رئيس الحكومة والجهة الثانية دفعت لأجل سارة على الرغم من أن كلا الفاتورتين حررتا باسم رئيس الحكومة.
وفي رحلتين مختلفتين، طُلب من منظمتين مختلفتين تسديد نفس تذكرة الطيران لنتنياهو.
وهناك ثلاثة من بين أربعة منظمات صادقت على تسديد ثمن تذكرة الطيران وحتى أنها ذكرت قيمة المبلغ الموجود في الفاتورة، بينما رفضت المنظمة الرابعة أن تكشف ما قامت بتسديده.

"أنا أعرف رئيس الحكومة منذ سنوات الطفولة وهذه الأخبار غير مقبولة البتة". المحامي دافيد شومرون اليوم 

كما يتبين أيضاً مما نشر أنه وفي إحدى الرحلات التي جرت في شهر أيلول/ يوليو عام 2006 - عندما سافر نتنياهو إلى الولايات المتحدة من أجل الظهور في مؤتمر المركز الطبي أشدود - تم الإبلاغ عن الحدث للجنة القواعد السلوكية، وحصل نتانياهو على مصادقة للسفر وبالفعل تم إصدار فاتورة واحدة لأجل المركز الطبي بقيمة 8237 دولار. ولكن، هناك فاتورة أخرى تم إصدارها على حساب تذكرة سفر بنفس المبلغ، وكانت هوية الجهة التي دفعت هي منظمة "HERITAGE"، التي تسعى للدفع مقدماً بمحتويات تشيد بالهوية اليهودية. وحسب البلاغ، لم يحصل نتنياهو على تمويل من تلك المنظمة من أجل الرحلة التي قام بها.

هذا وقد وصلنا من القناة العاشرة في ردها على الأخبار التي نشرتها حول القضية ما يلي: "نحن نقف خلف التحقيق الصحفي كما تم نشره".

يائير سروسي: "الأم اليهودية تتمنى أن ترى ابنها طبيباً، لكن العاملين في مجال مجال الطب في إسرائيل هم من العرب "

يائير سروسي: "الأم اليهودية تتمنى أن ترى ابنها طبيباً، لكن العاملين في مجال مجال الطب في إسرائيل هم من العرب "

أيمن سيف في المؤتمر العربي للتجارة والأعمال: "إذا أرادت إسرائيل أن تحقق نمواً اقتصادياً بنسبة 6%-7% في السنة، فهي ملزمة بأن تخصص ميزانيات للعرب واليهود المتدينين"

غاي غريملند

قال يائير سروسي، رئيس مجلس إدارة بنك العمال، في المؤتمر العربي للتجارة والأعمال الذي عقد يوم الأربعاء في الناصرة إن البنك سيستثمر الكثير في الوسط العربي الإسرائيلي في السنوات القريبة. وأضاف سروسي قائلاً: "في العام المنصرم، نشر المعهد الإسرائيلي للديموقراطية تقريراً عن الوسط العربي، إلى جانب تقارير أخرى نشرت حول هذا الموضوع يتبين منها ظاهرتين: الأولى وجود فجوة في مستوى التشغيل ومستوى الدخل للفرد في الوسط العربي مقابل الوسط اليهودي، والثانية وجود معطيات على الأرض تثير التفاؤل فيما يتعلق بتقليص الفجوة بين الوسطين العربي واليهودي في مجالي الثقافة والتأهيل، يضاف إلى ذلك وجود أكثرية من جيل الشباب بين السكان العرب، مما يعني توفر طاقة كامنة للأعمال".

وتابع سروسي يقول: "في حال تحققت المساواة في مستوى الدخل بين الرجال والنساء في الوسط العربي والوسط اليهودي، فسوف تكون هناك فرصة لاستثمار مليارات الشواكل".

كما تطرق رئيس إدارة بنك العمال إلى ارتفاع مستوى الوعي الثقافي بين عرب إسرائيل في السنوات الأخيرة. وعن ذلك قال رئيس بنك العمال: "نتحدث عن ارتفاع بنسبة 9 أضعاف في السنوات الأخيرة، وهذا قريب جدا من معدل مستوى الوعي الثقافي لدى كافة السكان في إسرائيل. عدد الأكاديميين العرب يزداد باطراد. كذلك الدخول إلى سوق العمل من قبل عرب إسرائيل في ازدياد، وفي المقام الأول في مجال الطب. كل أم يهودية تتمنى أن ترى ابنها طبيباً، لكن العاملين في مجال الطب هم من أبناء الوسط العربي."


وعن التغيرات التي يشهدها الوسط العربي في إسرائيل، قال سروسي إن "الوسط العربي يمر بتغييرات جوهرية. يوجد نضوج في مستوى الإدارة والانتقال من شركات ذات مبنى عائلي إلى شركات ذات مبنى عمومي، هذا تغير دراماتيكي. يوجد حالياً 19 فرع لبنك العمال في الوسط العربي، من بينها ستة فروع افتتحت في العامين الماضيين. وفي السنوات القريبة سوف تفتتح خمسة فروع أخرى".

كما أشار سروسي إلا أنه يدرك قيمة الشعور بالانتقاد والإحباط والصعوبة الشخصية التي يعايشها العديد من أبناء الوسط العربي الإسرائيلي، مما يحول دون دخولهم بقوة أكبر إلى مجال الأعمال والتجارة الإسرائيلية. ومع ذلك يعبر سروسي عن ثقته التامة بأن الأمور سوف تتغير. وعن ذلك قال: "لقد بدأ الوسط التجاري الإسرائيلي يكتشف الطاقات الكامنة في الوسط العربي. نحن موجودين هنا بسبب وجود قدرة كامنة لنمو أكثر سرعة من سائر الأوساط الأخرى." كما ذكر سروسي أن المسؤولية تقع على عاتق الوسط العربي أيضا بنفسه. وعلل ذلك قائلاً: "الكرة في ملعبكم. في بداية سنوات التسعينات، كنت ضالعا في برنامج "مبادرة" الحكومي لإقامة صناديق تجنيد مال من أجل المخاطرة. في عامي 1996 و 1997 بدأ سوق المال الأمريكي بالصعود وكان هناك موجة من الدخول إلى الشركات وجمع الأموال من سوق المال، إضافة إلى موجة من الاندماجات بين الشركات مما ساعد في نجاح صناديق تجنيد المال في المخاطرة. في نهاية سنوات التسعينات، كانت هناك موجة المصانع الكيبوتسية. نحن نعتقد أن الفرصة متاحة اليوم أمام الوسط العربي".

أفي حيفتس: فقط 1% من مجمل تصدير دولة إسرائيل يأتي من الوسط العربي
  
"إسرائيل رائدة في مجال تقنيات المياه والاتصال ووسائل الإعلام الحديثة والغذاء والأجهزة الطبية. لكن الوسط العربي لم يصل إلى النقطة التي يريد أن يصل إليها"، هذا ما يقوله أفي حيفتس، مدير عام معهد التصدير.

ويتحدث حيفتس عن ضعف قدرة الوسط العربي الإنتاجية قائلاً إن "الوسط العربي ينتج ولا يصدر، ولذلك قررنا مع السلطة الاقتصادية في مكتب رئيس الحكومة أن نبدأ ببرنامج اسمع "تيفل" من أجل العثور على شركات لديها قدرة محتملة في التصدير إلى العالم".

أيمن سيف في المؤتمر العربي للتجارة والأعمال يقول: "إذا أرادت إسرائيل أن تحقق نمواً اقتصادياً بنسبة 6%-7% في السنة، فهي ملزمة بأن تخصص ميزانيات للعرب واليهود المتدينين."

أيمن سيف

يقول المدير العام لمعهد التصدير إن "الوسط العربي يصدر بقيمة 30 مليون دولار، أي ما نسبته 0.1% من إجمالي ما تصدره دولة إسرائيل. وقد كان هذا أقل عندما بدأنا. هذا ليس بالأمر السهل في الواقع الذي نعيش فيه. كذلك الشركات الإسرائيلية التي تصدر هي الأخرى تواجه صعوبات. الأرباح تتآكل. يوجد ركود في الأسواق والتنافس يزداد على الدوام. مع ذلك، يجب أن نقوم بما ينبغي علينا أن نقوم به. تبلغ نسبة سكان الوسط العربي 20% من مجموع السكان في إسرائيل، ويمثل الوسط العربي ما نسبته 8% فقط من الناتج القومي. يكمن مفتاح النمو والتطوير الاقتصادي في الوسط العربي في زيادة التصدير. يوجد تلائم بين التصدير وبين عدد العاملين في الصناعة. هناك قدرة كامنة في الوسط العربي، كل ما علينا فعله هو أن نستثمر فيه".

يقترح أيمن سيف، مدير سلطة التطوير الاقتصادي في قطاع الأقليات في مكتب رئيس الحكومة، من خلال المؤتمر العربي للتجارة والأعمال الذي عقد اليوم في الناصرة أنه إذا كانت إسرائيل تريد أن تبلغ الرؤية الاقتصادية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والوصول من ناحية الناتج القومي إلى مجموعة الدول الخمس عشرة الأكثر تطوراً في دول الغرب، عليها أن تستثمر بقدر أكبر من الميزانيات في الوسطين العربي واليهودي المتدين.

لقد وضعت دولة إسرائيل نصب أعينها هدفاً لأن تكون من بين الدول المتقدمة في العالم من الناحية الاقتصادية، لكنها ملزمة بأن تجسر الهوة من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية"، ويفسر سيف ذلك قائلاً: "لقد صرحت الدولة من قبل بأنها معنية بذلك، خاصة من بعد أن انضمت إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). إذا أرادت إسرائيل أن تحقق نمواً اقتصادياً بمعدل 6%-7% في السنة، فهي ملزمة بأن تخصص ميزانيات من أجل جسر الهوة من الناحية الاقتصادية".
وفي وقت لاحق، تحدث سيف قائلاً إن العائق الأكبر الذي يقف أمام الوسط العربي الإسرائيلي هو غياب البنيات التحتية الاقتصادية. وقال سيف: "لقد طلبت شركة "إنتل" بأن تفتح مصنعاً رئيسياً في شمال البلاد. قمنا بإجراء دراسة وبحثنا عن مكان ملائم يمكن أن يجذب إليه العمال من الوسط العربي، ولكن - للأسف - لم نعثر على مكان ملائم يمكن أن يقام فيه مثل هذا المصنع".

وأضاف سيف أن وزارات الحكومة تدرك الوضع القائم في الوسط العربي، وقال في هذا الصدد: "موضوع التطوير الاقتصادي في الوسط العربي موجود على جدول الحكومة بخلاف ما كان متبعاًُ من السنوات السابقة. إن الحكومة تدرس احتياجات الوسط  العربي من خلال سلطة التطوير الاقتصادي. نحن نعمل بالتعاون مع الوزارات المختلفة وخاصة مع قسم الميزانيات في وزارة المالية. لقد حصل كل موضوع قمنا بعرضه من أجل معالجته- على استجابة، وعند الحاجة تلقينا ميزانيات من أجل الإجابة على الاحتياجات".

كما تحدث سيف عن الخطة الخماسية للحكومة من أجل تخصيص 800 مليون شيكل لـ-13 بلدة عربية-إسرائيلية، حيث قال: "نحن نخطط لتوسيع هذا البرنامج لبلدات عربية ودرزية أخرى. جزء من هذا التمويل مخصص لإقامة بنيات تحتية اقتصادية لإقامة مناطق صناعية. لقد تم تخصيص 200 مليون شيكل لذلك. نحن نستثمر أيضا في تحسين المواصلات العمومية وإقامة أحياء سكنية. لدينا خطة لإقامة 1600 وحدة سكنية في سخنين. هذا مشروع اقتصادي كبير والذي يمكن لرجال أعمال عرب يعملون في هذه المجالات أن يشاركوا فيه".

لقد توقع سيف أن يكون العائق الداخلي بالنسبة لغالبية السلطات المحلية العربية هو نقص الطواقم المهنية المتخصصة في التطوير الاقتصادي. وعلل سيف ذلك بالقول إن "العمل البعيد عن المهنية في السلطات العربية لا يسمح باستغلال ميزانيات موجودة في الوزارات الحكومية. هذه مشكلة تعاني منها العديد من السلطات العربية.وليس هناك إلا قلة قليلة ممن يستغلون الميزانيات".

وفي النهاية تحدث سيف عن صندوق صندوق الاستثمار وقال: "هناك بوادر تهدف إلى تشجيع الاستثمار في الوسط العربي، وقيل أن الصندوق ينوي الاستثمار في عدد من الشركات التكنولوجية العربية بعد أن التقت ما بين 300-350 شركة عربية. "هذا يشير إلى أنه توجد حاجة لمثل هذه المبادرات ولنموذج تمويلي كهذا".

Popular Posts