maheronline

ماهر انلاين: موقع سياسي اجتماعي بختص في الأخبار السياسية والأحداث على الساحة العربية الإسرائيلية ونزاعاتها مع الدول الغربية وإيران وإسرائيل

الشريط الإخباري لموقع الجزيرة نت

الثلاثاء، 8 مايو 2012

بعد مرور 45 سنة: بلدية القدس تمنح أسماء لشوارع في شرقي المدينة

بعد مرور 45 سنة: بلدية القدس تمنح أسماء لشوارع في شرقي المدينة

يسكن في شرقي القدس نحو 250 ألف شخص ولا يمكن أن ترسل لمعظمهم رسالة عن طريق البريد. ويعود السبب في ذلك في أن هناك المئات وربما آلاف الشوارع في شرقي المدينة لا تحمل أسماءً. في الأشهر الأخيرة بدأت البلدية بحملة لا سابق لها، شرعت من خلالها بتسمية الشوارع في شرقي المدينة. وقد تم اقتراح الأسماء من قبل سكان الأحياء وتمت المصادقة على معظم هذه الأسماء من قبل البلدية.

ظاهرة الشوارع التي لا أسماء لها هي إحدى الفجوات البارزة بين شرقي المدينة وغربها. جزء من الظاهرة يتعلق بالبناء غير قانوني، ورفض البلدية الاعتراف بالبيوت التي بنيت من دون تراخيص، مما منعها أيضاً من الاعتراف بالشوارع التي نشأت نتيجة لهذا البناء. وهناك جزء آخر يتعلق بالإهمال العادي تجاه شرقي المدينة وللتخطيط السيء على مدار عشرات السنوات في المنطقة. يقول مئير مرغليت، وهو عضو مجلس المدينة عن حركة ميرتس ومسئول حقيبة شرقي المدينة: "إن عدم تسمية الشوارع هنا هو بمثابة تجاهل لوجود السكان، وطالما يحمل كل شخص اسم، إذن يجب أن يكون لكل شارع اسم."

لقد تسببت الظاهرة أيضا بتأثيرات صعبة في الحياة اليومية بالنسبة للسكان. على سبيل المثال، لا يحصل السكان على دعوة إلى المحكمة أو بلاغ بشأن غرامة بسبب عدم وجود عنوان، وعندما يصل البلاغ في نهاية الأمر، عادة ما يكون الوضع قد بلغ درجة متفاقمة للغاية- غرامة مضاعفة في أفضل الحالات أو حكم غيابي. وقد أدى هذا إلى رفع قضية من قبل جمعية حقوق المواطن إلى محكمة العدل العليا في عام 2008.

 يقدر القائمون على الجمعية أن مبادرة إيجاد أسماء تنبع - من بين سائر الأمور - مسألة بحث القضية في المحكمة عما قريب، وتحديداً بعد ثمانية أيام.

لقد بدأت الحملة قبل بضعة أشهر، حيث حصلت كل لجنة جماهيرية أو حي على صور جوية للمنطقة وطلب من السكان أن يختاروا أسماء. الكثير من الأسماء التي تم اختيارها كانت منسوبة لأشخاص أو أماكن أو رموز في الإسلام والقرآن، وهناك أخرى اختيرت تيمناً بأسماء شخصيات عربية مشهورة، وأسماء أخرى كانت مجرد أسماء تناقلها السكان للأماكن على مر السنين. على سبيل المثال، الشارع الذي تنبت فيه شجرة تين كبيرة سمي شارع التين، والشارع الذي كانت فيه طاحونة هواء قديمة سوف يسمى شارع المروحة. في حالات قليلة سوف يتم تبديل أسماء شوارع قائمة، وجزء منها تحمل أسماء إسرائيلية.

في بلدية القدس يقولون إن الأسماء التي رفضت لأسباب سياسية كان ضئيلة لا تذكر، ولكن لا تزال هناك أسماء يتم البحث في ترشيحها. مثلاً، تسمية شارع على اسم ناجي العلي، الذي كان رسام كاريكاتير فلسطيني مشهور وناقد جداً ضد الاحتلال، من المتوقع أن يشطب. يقول حسام وتد، مدير الإدارة الجماهيرية في بيت حنينا: "في السابق اقترحنا أسماء لا تثير الجدل كي لا يعلقونا بالسياسة."

في المرحلة التالية يتوقع أن تقوم البلدية بترقيم البيوت في شرق المدينة، وهكذا لأول مرة سوف يكون السكان أصحاب عنوان. على ما يبدو أنه من المتوقع أن لا تميز البلدية عند ترقيم البيوت بين البيوت المرخصة وغير المرخصة، وهذا بحسب التوجه الذي يدعمه رئيس البلدية، نير بركات، حول منح تراخيص للعديد من البيوت التي بنيت من دون تراخيص في شرقي المدينة.

سفير إسرائيل الأول

سفير إسرائيل الأول
بعد عام ونصف من وصول بيبرس ناتخو إلى روسيا تحول ناتخو ليصبح مرشحاً طبيعياً لمنتخب العام ويبدو أن فريق كازان لن يكون محطته الأخيرة في أوروبا


بعد نحو شهر ونصف قد يجد ناتخو اسمه على القائمة المحترمة لمنتخب العام في الدوري الروسي. على ما يبدو لن يتم اختيار لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عاماً كلاعب السنة- حيث أنه في نهاية الأمر، ليس نجماً في فريق "تسيسكا موسكو" أو في الفريق المحسوب على الكرملين، زنيت سانت بيترسبورغ. لكن لو فحصنا الطريق التي أنجزها ناتخو على مدار السنة والنصف الماضية في فريق روبين كازان، لا يسعنا إلا أن ننفعل من الإنجازات التي حققها.

إلى صفحة الفيسبوك الخاصة بالرياضة في البلاد

يقول ايغور رافنير بكل ثقة: "يمكنه أن يلعب في أي فريق في الزمرة الأولى في الدوري الروسي، بما في ذلك زنيت وتسيسكا"، وهو محلل رياضي رفيع المستوى في صحيفة "سبورت اكسبريس. بنظري أن كل فريق من المستوى الأوروبي الثاني سوف يكون مسروراً باستيعابه كلاعب في التشكيل الأول. إنه أكثر اللاعبين استقراراً وتأثيراً في فريق روبين كازان، إلى جانب الكابتن نوفوآ- أفضل لاعب في الإكوادور. ناتخو هو بمثابة مرساة الفريق على مستوى الأداء. أعتقد أنه لن يكون من السهل على المنتخب الروسي أن يواجه ناتخو-وبينايون سوية في المنتخب الإسرائيلي من خلال مباريات التأهل لمونديال 2014."

برداييف فقط، كان على علم
قبل نحو عام ونصف كان الأمر يبدو مختلفاً كل الاختلاف. لم يعلم أحد في وسائل الإعلام الروسية، بما في ذلك المحللون والخبراء والمدربون السابقون، ماذا وجد مدرب روبين، كوربان برداييف، في لاعب خط الوسط من فريق هبوعيل تل أبيب (لاحقاً تبين أنه حتى قبل برداييف، أبدت كل من "تسيسكا" و"لوكوموتيف" اهتماما بناتخو). ومما كتبت عنه الصحف في روسيا: "عندنا الكثير من أمثال هذا اللاعب. ماذا سيفعل من على دكة الاحتياط في روبين؟ هل سيقوم بحمل الحقائب؟"
اليوم يعترف الجميع بالخطأ. يقول رافينير: "هذه عظمة برداييف. إنه لاعب شاب ذو قدرة، بينما لا يمكن لأحد سواه أن يرى ذلك. كما هو الحال مع العديد من اللاعبين، لقد أصاب الهدف مع ناتخو، وربح لاعباً مهماً للسنوات القادمة، وهذا بالطبع في حال بقي ناتخو في كازان."

عندما التقى ناتخو ببرداييف لأول مرة، قبل أن يوقع على العقد لمدة ثلاث سنوات ونصف، قال له المدرب: "أنا أراك ليس كما أنت اليوم ، إنما كمن يمكن أو تكون من بعد سنة أو سنتين". لقد وثق به برداييف وبقدراته منذ اللحظة الأولى. كي يتيح له مكاناً في خط الوسط، لم يتوانى عن التخلص من البولندي الدولي رفائيل مورافسكي. " لهذا هو (برداييف) مدرب رفيع المستوى ونحن صحفيين فقط"، يعترف أندري انفينوغنوف، الذي يقوم بتغطية روبين، "معظمنا اعتقد بأننا نتحدث عن قصة عابرة، لكن يتبين بأننا نتحدث عن لاعب على مستوى عالي، الذي يحظى بثقة كاملة حتى لو كان ذلك في مكان صعب مثل روبين. لقد كان المسار الذي توجه إليه ناتخو مساراً ذو اتجاه واحد فقط. لقد حكم عليه بكل بساطة بأن يتقدم إلى الأمام من ناحية مهنية. كان من الواضح بأنه سوف يستغرق بعض الوقت ليتأقلم، وهذا ما حصل بالفعل. أخذ ناتخو فرصته بكل ما أوتي من قوة. اليوم سيتغرب الكثيرين في كازان في حال أنه لم يكن في التشكيلة الأولى. تقريباً كل هجمات فريق كازان تبنى عن طريقه أو عن طريق نوفوآ".

وبالفعل، تحول ناتخو هذا العام إلى المنفذ لكل الركلات الثابتة لصالح فريق كازان: ضربات ركنية وضربات حرة وضربات جزاء. إلى ذلك، يضيف انفينوغوف قائلاًُ: "أحياناً يبدو أنه لشدة العبء بالكاد يتحرك قبيل نهاية المباراة، لكنه شاب قوي وصامد في وجه كل التحديات حتى الآن." في المباراة الأخيرة، مقابل روتسوف، كان يبدو بأن الفريق بأجمعه بالكاد يتحرك. تلعب كازان بالمعدل مرتين في الأسبوع، قائمة المصابين لديها طويلة، لكن هذا لم يجعل ناتخو يتواني عن طبخ هدف آخر، ليصح سجله مثيراً للإعجاب- عشرة أهداف وثمانية تحضيرات لهدف في الدوري الروسي والأوروبي.

هذا من البيت

تطل شقة الأستوديو التي يسكن فيها ناتخو على الكرملين المحلي، وعلى موقع بناء من الناحية الأخرى. أما الاستاد فهو يقع على مسافة ربع ساعة مشياً على الأقدام، وكذلك مسجد "كو-شريف"، من الأكثر شهرة وفخامة في روسيا. يقول أنفينوغونف إن الانطباع يدور عن "شاب هادئ، وذو تربية أصيلة ووجه بشوش، ليس من أولائك الذين يخرجون للملاهي الليلة. إنه يقضي وقته بين التدريبات، وفي البيت، وفي المسجد وفي مطاعم قريبة. لا يكثر من الحديث- أضف لذلك أننا حالياً نتواصل من خلال مترجم مرافق له."

ناهيك عن الذكر أن اسم ناتخو لم يرتبط بأي قضية أو فضيحة، وهي مسألة تربية وطبع. "طبعاً، هذا من البيت الذي قدم منه"، هذا ما يؤكد عليه ناتخو في حوار أجري معه لملحق الرياضة في صحيفة هآرتس، ويقول: "دوما كنت اعلم أنه يجب العودة إلى البيت بعد المدرسة للنوم والراحة قبيل التدريب. فقط عندما وصلت إلى روسيا فهمت أهمية وضرورة وضع جدول زمني منظم بالنسبة لمن يمارس الرياضة. لا يسعني إلا أن أشكر عائلتي، التي عودتني على التصرف بشكل متزن وهادئ ومرتب."

الحياة في المدينة البعيدة، التي تقع على ضفاف نهري الفولغا وكازانكا، كان يمكن أن تخيف العديد من لاعبي كرة القدم الشبان، لكن ناتخو ليس منهم. "لقد قررنا، أنا وزوجتي تاليا، أن نشتري بيتاً هنا، وقريباً سوف ننهي التفاصيل وسوف ننتقل للعيش في بيت خاص بنا، أكبر وأوسع". هل نتحدث عن رمز للمستقبل؟ يقول ناتخو "لا"، "نحن نتحدث ببساطة عن قرار يلائمنا جميعاً، من الناحية الاقتصادية أيضاً."

على الرغم من الموسم الكبير الذي يؤديه، لا يحظى ناتخو بالتغطية الإعلامية التي يستحقها، مثل مندوبينا في الدوري الألماني على سبيل المثال، وفي الدوري الإنجليزي أو حتى في الدوري البلجيكي. "أنا أدرك ذلك." وتابع القول: "للأسف، تغطية الدوري الروسي في إسرائيل ليس بالدرجة الكافية، على الرغم من أننا نتحدث عن دوري صعب وذي جودة عالية. آمل أن يتغير هذا مع الوقت."

في مقابلة لملحق الرياضة في صحيفة هآرتس خلال التصفيات التأهيلية لكأس أوروبا-اليورو، تحدث ناتخو عن رغبته "بان يستلم في المستقبل زمام الأمور في المنتخب". هل آن الأوان؟ هل تشعر بأنك ناضج بما يكفي لهذه المهمة؟ يبدو أن الجواب هو نعم، مع أنه يفضل أن يحتفظ بهذا لنفس، حيث يقول: "أنا الآن في الثالثة والعشرين من العمر وقد اكتسبت خبرة كافية على المستوى الدولي، لكني لست الوحيد القادر على قيادة المنتخب قدماً. لدينا بنيون، بالطبع. دودو أواط وطال بن حاييم ووآخرون مرشحون."

موسم الأترج

لناتخو عقد لمدة سنتين إضافيتين في كازان، حتى كانون أول 2013. حالياً يتعرف عليه المستطلعون مرة تلو الأخرى من غرب أوروبا، كما سيحدث في يوم الخميس، عندما ستستضيف كازان فريق توتنهام في إطار الدوري الأوروبي. يقول: "لا يمكنني أن أعرف ماذا سوف يحصل في المستقبل. أنا أحلم باللعب في انجلترا أو أسبانيا أو ألمانيا- لكن لا يمكنني التذمر بشأن أي شيء، أنا أتمتع هنا في كازان. أنا أفهم الروسية أيضاً، لكني ما زلت لا أتحدث بطلاقة." في هبوعيل تل أبيب، الفريق الذي نشأ فيه ناتخو، لم يحسنوا معاملته على الدوم. لقب "الأترج" الذي أطلق عليه مس به، لكن ناتخو لا يحمل الضغينة. يقول: "غالبية المشجعين كانوا يقدمون الدعم لي في غالبية الوقت. لقد نشأت في هبوعيل، وهذا نادي عزيز على قلبي وأظن أنني قد أعود للعب هناك في يوم ما عندما أنهي سيرتي في أوروبا."

يتوقع أن تخوض كازان هذا العام ثلاث مباريات أخرى على الأقل في إطار الدوري الأوروبي، وثلاث في الدوري الروسي (المرتبة 6)، نأمل أن نقطع شوطاً بعيداً في إطار التصفيات النهائية. "روبين على الدوم تقصد المراتب العليا- وكذلك الأمر بالنسبة للدوري الأوربي، حيث نأمل أن نصل بعيدا في هذه المسابقة. بمجمل الأمور أشعر بالراحة هنا. تعاملي مع اللاعبين جيد، خاصة مع نوبوآ، بوكتي وسزار نفاس. في الموسم الماضي عانيت من الإصابة التي أخرت من تقدمي- لكن يبدو لي أنني لن أكون في هذا العام جزءأ من التشكيلة الأولى سوى مرة واحدة فقط."

حالياً يحاول أن يتهرب من أسئلة مثيرة للجدل، أو ربما أسئلة تافهة حتى عندما يطرح عليه أحد المراسلين السؤال التالي: "ألم يزعجك عندما وصفك بعض الصحفيين بأنك "يهودي"؟، أجاب ناتخو: "كنت مستعداً لذلك، لاحقاً بدءوا يسمونني بالتسمية الصحيحة، إسرائيلي". في نفس اللقاء شرح قائلاً: "أنا أول شركسي في منتخب إسرائيل، لكني لست أول مسلم. أنا فخور بدولتي وأنا ألعب دوماً لأجلها بمزاج خاص."

السيرة الذاتية لكونداليزا رايس: أولمرت جازف أكثر من رابين

السيرة الذاتية لكونداليزا رايس: أولمرت  جازف أكثر من رابين


لقد أخفت رايس اقتراح أولمرت الذي شمل تقسيم القدس وتبادل الأراضي، حتى عن مستشاريها، وأبو مازن رفض الاقتراح لأنه لم يكتف بحق العودة لـ 5000 آلاف شخص فقط.

"كان يمكن أن يتعرض أولمرت للاغتيال في محاولته للتوصل إلى اتفاق سلام، إذ إن رابين اغتيل على أقل من ذلك بكثير."  هذا ما كتبته كونداليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في سيرتها الذاتية الجديدة بعنوان "أشخاص استثنائيون" التي سيتم نشرها في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر.

في مذكراتها، كتبت رايس أنها ورئيس الولايات المتحدة، جورج بوش، حصلا على انطباع بأن رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، ايهود أولمرت، كان يرغب في التوصل إلى اتفاق، وقد قد عين وزيرة الخارجية تسيبي لفني مسئولة عن المحادثات، وليفني - على الرغم من أنها لم تكن ضالعة في الموضوع منذ سنوات كما هو الحال بالنسبة للطاقم الفلسطيني، إلا أنها تعلمت بسرعة. بدأت رايس بالقيام بزيارات المنطقة بوتيرة أعلى، وكان التقدم "بطيئاً، لكنه ثابتاً"، حسب ما تقوله. ولقد كانت متأكدة بأن الطرفين يرغبان حقاً بفي التوصل إلى تسوية.

ووفقاً لأقوال رايس، كانت الزيارات على منوال ثابت: لقاءات مع مندوبي الدول العربية من خلال مجلس التعاون الخليجي، واللقاءات في مكتب أولمرت  الذي كان يدخن السيجار وهي كانت تشرب الشاي، ومحادثات ساخنة على وجبة العشاء، ومن ثم لقاءات مع الفلسطينيين.

في اللقاء الذي أجرته مع أولمرت، أبلغها بأنه من أجل التوصل لاتفاق قبل نهاية فترة بوش في الحكم، يجب الدخول في مفاوضات، ولكن ليس عن طريق أو علاء، وإنما مع أبو مازن مباشرة، وبحيث أن يكون هناك مندوب من كل طرف يتولى صياغة الاتفاق الذي سوف يقوم الوسطاء بوضع تفاصيله الدقيقة.


وكبت رايس قائلة: "بدأت أسأل بالنسبة للعلاقات بين ما عرضه هو وبين ما قامت به تسيبي لفني. وقد شعرت بحالة من عدم الارتياح، لأنه كان من الواضح بأنه لم يقل لها ما يقوله لي." لكن أولمرت  تابع قائلاً: "أعرف ماذا يحتاج. إنه بحاجة لشيء عن اللاجئين والقدس. سوف نمنحه ما يكفي من الأرض، ربما ما يقارب نسبة 94% مع تبادل للأراضي. لدي فكرة بالنسبة للقدس. سوف تكون عاصمتين، واحدة لنا في غرب القدس وأخرى للفلسطينيين في شرق القدس. سوف يتم انتخاب رئيس مجلس البلدية المشتركة بحسب نسبة السكان. هذا يعني بأنه في حال كان رئيس البلدية إسرائيلياً، فسوف يكون نائبه فلسطيني. وسوف نظل نحافظ على الأماكن المقدسة لأنه يمكننا ضمان إمكانية الوصول إليها."

وكتبت رايس أيضاً: " قلت لنفسي: هذا لن ينجح بالتأكيد. لكن ركزي، ركزي، هذا لا يصدق."

فيما بعد قال أولمرت : "سوف أستوعب بعض الفلسطينيين في داخل إسرائيل، ربما خمسة آلاف منهم. لا أريد أن أسمي هذا لم الشمل لأن هناك عدد اكبر من اللازم من أبناء الأعمام، لن نتمكن من السيطرة على هذا. فكرت بطريفة إدارة المدينة المستقبلية- يجب أن تكون هناك لجنة- ليس موظفين، إنما أشخاص أذكياء- من الأردن والسعودية ومن الفلسطينيين والولايات المتحدة وإسرائيل. سوف يشرفون على ما يحدث في المدينة، ولكن ليس من زاوية سياسية." عندئذ تساءلت: هل أنا أسمع هذا حقاً؟" وتتابع رايس قائلة: "هل يقول رئيس حكومة إسرائيلي بأنه سوف يقوم بتقسيم القدس وسوف يقوم بوضع جهة دولية لتشرف على الأماكن المقدسة؟ ركزي، اكتبي ذلك. لا، لا تكتبي. ماذا لو تسربت هذه الأخبار؟ لا يمكن أن يتسرب هذا، الأمر يدور بيننا فقط."

أستمر أولمرت يشرح بإسهاب عن رؤيته للمستقبل، مع المساعدة الأمريكية في مجال الأمن. "يمكنني تسويق هذه الصفقة، لكن ليس في حال أن جيش الدفاع يقول بأن هذا يمس بأمن الدولة." قال أولمرت  لرايس: "هذا أمر لن يتمكن أي رئيس حكومة إسرائيلي من النجاة به. وعلي أن أعرف بأنك لن تفاجئيني بأفكار أخرى قبل أن تتاح لنا الفرصة بمناقشتها. أنا أتحمل هنا مخاطرة ومجازفة هائلة، ولا يمكن للولايات المتحدة أن تتجاوزني."

قالت رايس لأولمرت : "حضرة رئيس الحكومة، هذا مدهش، سأحاول أن أساعد"، وسوف أتحدث مع أبو مازن غداً."
احتفظت رايس باقتراح أولمرت  بشأن إقامة لجنة دولية للإشراف على الأماكن المقدسة سراً ولم تفصح عن ذلك حتى لمستشاريها اليوت ابرامس ودافيد وولش، خشية أن يزل لسانهما مما قد يورط أولمرت . عندما اتصلت بستانلي هدلي، قالت له فقط بأنها قد سمعت من أولمرت  أخبار فريدة من نوعها.


"لم أشعر بالراحة- على الرغم من أنني تحدث في خط محمي، وكنت أقيم في فندق في إسرائيل، ومن يدري من يوسعه أن يتصنت. "قل للرئيس بأنه كان على صواب بالنسبة لأولمرت ، إنه يريد التوصل إلى اتفاق. وفي الحقيقة، قد يتعرض للاغتيال في سعيه للتوصل إلى اتفاق، هذا ما قلته وأنا أتذكر ما حل برابين عندما عرض أقل من ذلك بكثير."

كان رد أبو مازن المباشر على الفور بمفاوضات حسب تعريف رايس: "لا يمكنني القول لأربعة ملايين فلسطيني بأنه فقط خمسة آلاف يمكنهم العودة إلى بيوتهم." هذا ما قاله لها وأضاف بأنه لا يريد أن يعين وسيطاً عن نفسه، إنما يود القيام بذلك بنفسه- ووافق أولمرت على أن يتم تحديد موعد للقاء.

اعترفت رايس بأن اقتراح أولمرت  طاردها والرئيس بوش في الأشهر الأخيرة من فترة الحكم. وقد طلبت من بوش أن يستقبل الزعيمين لآخر مرة، على الرغم من أنه قد كان معلوماً بان أولمرت  سوف يستقيل في الصيف وأن الانتخابات في إسرائيل على الأبواب.

كتبت رايس قائلة: "إنه (أي أولمرت ) بمثابة بطة تعرج، وكذلك الرئيس (بوش). لكن مع ذلك شعرت بالقلق من أنه قد لا تعود فرصة كهذه. وقد دفعت بي تسيبي ليفني (وأنا أؤمن أيضا بعباس) بأن لا أقدس اقتراح أولمرت."

وقد كتبت رايس بأن ليفني قالت: "لا يوجد له أي سند في إسرائيل. هذا صحيح على ما يبدو، لكن عندما يقوم رئيس حكومة إسرائيلي بطرح اقتراح علانية مع هذه المميزات المدهشة، ويتقبلها الرئيس الفلسطيني- فإن هذا سوف يدفع بمسيرة السلام لمستوى جديد. رفض عباس. كان لدينا فرصة واحدة أخيرة. حضر الزعيمان كل على حده خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر ويناير/ كانون الأول للوداع. أخذ الرئيس عباس إلى الغرفة البنفسجية على حده وحثه على أن يفكر من جديد بالعرض. لكن الزعيم الفلسطيني أصر على موقفه، ودفنت الفكرة. الآن، وأنا أكتب في عام 2011، يبدو لي أن المسيرة السلمية في طريقها إلى الانحسار." كما استشف مما كتبته رايس. 

الانتخابات الإسرائيلية 2012 – مقدمة تمهيدية

الانتخابات الإسرائيلية 2012 – مقدمة تمهيدية  

مقدمة
هذه الوثيقة عبارة عن دليل موجز حول الانتخابات الإسرائيلية المحلية المقبلة التي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم 6 أيار/ مايو أنها من المتوقع أن تجري في غضون 4 شهور تقريباً، وفيما يلي نظرة عامة موجزة حول المشاركة في الاقتراع وما ينطوي على ذلك.

بموجب القانون، تجري انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) كل 4 سنوات، ولكن الحكومة لا تبقى لمدة ثابتة. يجوز تقديم موعد الانتخابات بموافقة الأغلبية في الكنيست أو بموجب مرسوم رئاسي، ويحدث ذلك عموماً عندما تفقد الحكومة الثقة أو بناء على توصية من رئيس الوزراء. يتوقع أن تجري انتخابات 2012 نتيجة لتصويت الأغلبية في الكنيست الذي يتألف من 120 مقعداً على حل نفسه، وذلك عندما يشعر أغلبية الأعضاء والأحزاب بأن ذلك هو الأمثل.
تتمتع دولة إسرائيل بنظام انتخابي وديمقراطي راسخ، وشأنها في ذلك شأن الأنظمة الديمقراطية، حيث تؤدي أصوات الناخبين الإسرائيليين إلى انتقال سلمي للسلطة لمن يفوز في الانتخابات.

النظام الانتخابي
تستخدم إسرائيل نظام التمثيل النسبي الانتخابي الذي يطلق عليه "نظام القائمة"، حيث يقوم فيه الناخبون بالإدلاء بأصواتهم لحزب سياسي معين. يُحسب عدد المقاعد التي يحصل عليها حزب من الأحزاب بالتناسب مع عدد الأصوات التي يحصل عليها في الانتخابات. وبالتالي، إذا حصل الحزب على نسبة 10% من الأصوات فإنه يحصل على 12 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست. هناك نسبة 2% كحد أدنى من أصوات الناخبين من أجل الحصول على مقاعد في الكنيست. قبل الانتخابات العامة، يقوم كل حزب بإعداد ونشر قائمة بأسماء المرشحين حسب ترتيب الأفضلية، وتكون الأسماء المدرجة في أعلى القائمة هي الأسماء المنتخبة.

يحق لكافة المواطنين من سن 18 عاما التصويت بالاقتراع السري. هناك ما يقارب 5 ملايين ناخب مسجل، ومن ضمنهم حوالي 700000 من المواطنين العرب. سوف يتم الإعلان عن الأرقام الرسمية عما قريب.
يشرف على الانتخابات في إسرائيل لجنة الانتخابات المركزية متعددة الأحزاب في الكنيست التي يرأسها أحد القضاة في المحكمة العليا. تقوم اللجنة بعدة مهام فيما يتعلق بالانتخابات، من بينها  ترخيص وتسجيل القوائم التي ستخوض الانتخابات للكنيست، وتمويل الانتخابات، وتنظيم يوم الاقتراع وإنجازه، ونشر نتائج الانتخابات، والنظر في الطعون المقدمة حول النتائج. يتعين على الأحزاب التسجيل مسبقاً لدى مسجل الأحزاب السياسية، وهي إدارة تابعة لوزارة العدل. في الوقت الحالي هناك نحو 87 حزباً سياسيا مسجلاً في إسرائيل، وليس بالضرورة أن تكون جميعها ناشطة.

بعد نشر لجنة الانتخابات المركزية متعددة الأحزاب للنتائج، يطلب رئيس الدولة عادة من زعيم الحزب الحائز على أكبر عدد من المقاعد تشكيل الحكومة في مدة تصل إلى 42 يوماً. من الناحية التاريخية، لم يحصل أي حزب في إسرائيل على أكثر من 61 مقعداً في أي وقت مضى، وتكون الحكومة الائتلافية هي السائدة. إذا كان لزعيم الحزب ائتلاف،  فإن الكنيست يصوت على منح الثقة للحكومة، وتنال الحكومة الثقة بحصولها على 61 صوتا من الأعضاء على الأقل.

إذا فشل زعيم أكبر حزب في تشكيل الحكومة، يحق للرئيس اختيار زعيم حزب آخر لتشكيل الحكومة، كما كان عليه الحال في انتخابات عام 2009 عندما فشلت زعيمة حزب كاديما تسيفي ليفني في تشكيل الحكومة على الرغم من تقدمها على حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء ينيامين نتنياهو بمقعد واحد.

جدول الأعمال
فيما يلي جدول زمني تقريبي للفعاليات الانتخابية. التواريخ فقط تقريبية لأنه في وقت كتابة التاريخ الفعلي كان قد تم الإعلان عما يلي:
7-9 أيار/ مايو – صوت الكنيست على حل نفسه، وتم تعليق العملية التشريعية، ولكن اللجان البرلمانية استمرت في نشاطها، وبقى أعضاء الكنيست كأعضاء ناشطين.
18 تموز/ يوليو – آخر موعد لتقديم قوائم المرشحين إلى لجنة الانتخابات المركزية.
23 آب/ أغسطس (متوقع) - التصويت على متن السفن الإسرائيلية في عرض البحر والبعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج.
4 أيلول/ سبتمبر (متوقع) – يوم الاقتراع
11 أيلول/ سبتمبر (متوقع) – تعلن لجنة الانتخابات المركزية متعددة الأحزاب عن نتائج الانتخابات.
12 أيلول/ سبتمبر (متوقع) – يبدأ زعيم أكبر حزب بإجراء مفاوضات من أجل تشكيل حكومة ائتلافية.
تشرين الأول/ أكتوبر – يقوم رئيس الدولة مع رئيس وأعضاء الحكومة الجديدة بافتتاح التصويت في الكنيست وتتولى الحكومة مهامها رسمياً.
نتائج الانتخابات عام 2009
في حين أن حزب كاديما حصل على معظم الأصوات والمقاعد، إلا أنه فشل في تشكيل حكومة ائتلاف، عندئذ قام زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة مع الأحزاب التالية:
حزب إسرائيل بيتنا، وحزب شاس، وحزب العمل، وحزب البيت اليهودي، وحزب التوراة اليهودية الموحدة "يهدوت هتوراه".

االحزب عدد الأصوات عدد المقاعد
كاديما 758032 28
الليكود (الحزب الحاكم في الحكومة الحالية) 729054 27
إسرائيل بيتنا (عضو في حكومة الائتلاف الحالية) 394577 15
العمل 334900 13
شاس (عضو في حكومة الائتلاف الحالية) 286300 11
التوراة اليهودية الموحدة " يهدوت هتوراه" 147954 5
القائمة العربية الموحدة - تعال 113954 4
الاتحاد الوطني (ايحود ليئومي) 112570 4
حداش 112130 4
ميرتس 99611 3
البيت اليهودي (البيت اليهودي - عضو في حكومة الائتلاف الحالية) 96765 3
بلد (التجمع الوطني الديمقراطي) 83739 3


مع ذلك، انقسم حزب العمل في العام الماضي إلى حزب الاستقلال الذي يتزعمه إيهود باراك الذي بقي في الحكومة، وحزب العمل الذي انضم إلى المعارضة.

أكبر الأحزاب وزعماؤها
حزب الليكود: هو الحزب الرئيسي المرتبط باليمين الوسط، وينظر إليه على أنه حزب وطني، وهو الحزب الذي كان على رأس الحكومة إبان توقيع معاهد السلام مع مصر، وهو مدعوم من قبل كل من أصحاب الياقات البيضاء والزرقاء، بالإضافة إلى اليهود العلمانيين والتقليديين.
زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو:  ضابط سابق في الجيش، وخريج معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، والذي شغل في السابق منصب رئيس الحكومة من عام 1996- 1999، ومشهود له بسياساته الاقتصادية في السوق الحرة وتغيير موقفه من معارضة قيام دولة فلسطينية إلى تبني حل الدولتين.

حزب كاديما (التقدم إلى الأمام): وهو حزب الوسط الرئيسي الذي شكله رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون عندما انشق عن حزب الليكود وانضم إليه عدد من أعضاء حزب العمل أيضاً، والمعروف أن أرئيل شارون هو صاحب خطة إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة. وفي في عهد الزعيمة السابقة لحزب كديما تسيفي ليفني، أصبح الحزب يقف في المعارضة بعد انتخابات عام 2009.
زعم حزب كاديما شاؤول موفاز: من مواليد إيران، ورئيس هيئة الأركان السابق، لم يتم تعيينه وزيراً للدفاع في حكومة كاديما التي كان يترأسها أرئيل شارون، لكنه هزم تسيبي ليفني في زعامة حزب كاديما في شهر آذار/ مارس 2012.  
حزب العمل: حزب اليسار الاشتراكي الديمقراطي الذي كان يترأسه الزعيم الراحل اسحق رابين، ويتزعمه في الوقت الحاضر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، وهو الذي قام بتوقيع اتفاقية أوسلو مع ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية. حزب العمل مرتبط باتحاد عمال الهستدروت. على الرغم مما تعرض له حزب العمل من انقسامات داخلية على مدى العقد الماضي، استعاد الحزب في الآونة الأخيرة مكانته واستقراره وشعبيته بعد الانسحاب من حكومة نتنياهو الائتلافية في كانون الثاني/ يناير 2011.

زعيم حزب العمل شيلي يحيموفتش: وهي صحافية سابقة مشهورة ومضيفة برامج الحواري في الإذاعة، انتخبت عضواً في الكنيست عام 2006. ينظر إلي يحيموفيتش على أنها الشخصية التي أعادت تركيز حزب العمل على القضايا الاجتماعية والاقتصادية بدلاً من التركيز على عملية السلام.
حزب شاس: وهو حزب ديني يهودي متشدد دينياً يضم يهود الشرق الأوسط أو اليهود الشرقيين، وهو شريك في الائتلاف الحكومي الدائم في حكومتي اليسار واليمين معاً. يهتم حزب شاس بتقديم الدعم لمؤسساته التعليمية والقوانين التي تؤثر على القضايا الدينية، كما أنه يتلقى دعماً من اليهود الشرقيين غير المتدينين.
زعيم حزب شاس إيلي يشاي: يشاي سياسي مخضرم، لكن حزب شاس يأخذ تعليماته من مجلس الحاخامات  برئاسة الرئيس السابق الحاخام عوفاديا يوسف. يشاي هو الزعيم غير الشعبي للحزب ويتلقى توجيهاته من التعاليم الدينية، ولكنه يضع دائما نصب عينيه الميزانية والتمويل لشبكته التعليمية الدينية.

حزب إسرائيل بيتنا: حزب قومي يميني علماني، وكان ينظر إليه في السابق على أنه ممثل للمهاجرين من الاتحاد السوفييتي السابق، ولكنه حصل على قاعدة أوسع من خلال إضافة المشرعين الإسرائيليين الأصليين المخضرمين. يدعم الحزب حل الدولتين، ولكنه يريد التنازل عن المناطق المأهولة بالسكان العرب في إسرائيل مقابل الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية.

زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان: شغل منصب مدير عام ديوان مجلس الوزراء في عهد بنيامين نتنياهو عندما كان رئيسا للوزراء في الفترة من عام 1996 - 1997، ولكنه استقال من حزب الليكود على خلفية التنازلات الكثيرة التي قدمها الحزب للفلسطينيين، وقام بتشكيل حزب إسرائيل بيتنا عام 1999 وقاد هذا الحزب نحو التطور منذ ذلك الحين. يشغل في الوقت الحاضر منصب وزير الخارجية وينظر إليه على أنه قومي متشدد.

حزب ييش أتيد (هناك مستقبل): وهو حزب ديني تشكل حديثاً يستهدف ما يعتبره الوسط المحرم من الحقوق وطبقة العاملين، مع التركيز على الفصل بين الدين والدولة. على الرغم من عدم وجود سجل تاريخي له،  يتوقع أن يفوز الحزب بمقاعد في الانتخابات المقبلة. 

زعيم حزب ييش أتيد يائير لبيد: وهو صحافي سابق مشهور ومضيف برامج حوارية تلفزيونية، وهو نجل الراحل تومي لبيد الذي انتخب حزبه - شينوي (غير موجود حاليا) على أساس برنامجه الانتخابي المناهض للدين. ينظر إليه على أنه ورث عباءة والده، ويقدم بديلا شعبياً للأحزاب الرئيسية.


حزب الاستقلال: وهو حزب يساري وسط انشق عن حزب العمل في عام 2011، ويدعم حل الدولتين. هذا الحزب حديث جدا، حيث أنه لم يقم حتى الآن بوضع مجموعة محددة من السياسيات ولم يحدد برنامجه انتخابي. 

زعيم حزب الاستقلال إيهود باراك: فقد رئيس الوزراء السابق، وقائد جيش الدفاع الإسرائيلي وزعيم حزب العمل شعبيته في حزب العمل، والتي تفاقمت بعد توليه منصب وزير الدفاع في عهد بنيامين نتنياهو. وبعد مواجهته تمرداً في حزب العمل، انشق باراك وشكل حزب الاستقلال مع أربعة آخرين من أعضاء الكنيست من حزب العمل الذين انسحبوا من حكومة نتنياهو الائتلافية.

أحزاب أخرى مرتقبة

مع وجود العشرات من الأحزاب على الساحة، إلا أن القليل منها مذكور أدناه في هذا الدليل الأولي لانتخابات عام 2012:

من المتوقع أن تحصل الأحزاب العربية على نفس عدد الأصوات المقترعة كما فعلت عام 2009. حزب ميرتس كان شريكا دائماً في الائتلاف الحكومي اليساري، ولكن عرضاً جيداً من حزب العمل ربما يسحب أصوات حزب ميرتس ويفرض عليه الانسحاب من الكنيست. من المرجح أن يقوم زعيم حزب شاس السابق أرييه درعي بالإعلان عن حزب جديد، وربما يحصل على مقاعد من حزب شاس.

استطلاعات الرأي
كما في الأنظمة الديمقراطية الأخرى، فإن مؤسسات استطلاع الرأي سوف تعمل بوقت إضافي من الآن وحتى موعد الانتخابات. وسوف تقوم القنوات التلفزيونية الإخبارية الثلاثة (القناة الأولى والقناة الثانية والقناة العاشرة)، والصحف الرئيسية ومعظم الأحزاب بإجراء استطلاعات للرأي ونشر النتائج طيلة فترة الحملة الانتخابية. تقوم القنوات التلفزيونية الثلاثة عشية الانتخابات بالإعلان عن استطلاعات الرأي الخاصة بها في الساعة العاشرة مساء مباشرة بعد إغلاق صناديق الاقتراع.

المشروع الإسرائيلي – تغطية الانتخابات

سوف يقوم المشروع الإسرائيلي بتغطية الحملة الانتخابية، وسوف يتم متابعة التفاصيل في الأيام المقبلة.

لقاءات مع خبراء الانتخابات:

ماركوس شيفيلد، المدير التنفيذي، المشروع الإسرائيلي (TIP)
البريد الإلكتروني: marcuss@theisraelproject.org
هاتف المكتب: (972)-2-6236427 
الخلوي: (972) 554-807-9177


البروفسور: أبراهام ديسكين، قسم العلوم السياسية، الجامعة العبرية في القدس.
معلومات الاتصال: 052-3629990 / 02-5661323

تمار هيرمان: بروفيسور مشارك بدرجة أقدم، المعهد الإسرائيلي للديمقراطية.
خبير في الرأي العام، وخبير في السياسة الخارجية والأمن، الجامعة المفتوحة والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية.
خلوي: (972) 52-333-1561

الأحد، 6 مايو 2012

15 سراً للنجاح

 15 سراً للنجاح
يرغب العديد من الأفراد في تذوق طعم النجاح في حياتهم من أجل تحقيق المزيد على صعيد التحصيل الذاتي والاستمتاع. النجاح يحمل معني مختلفاً لكل فرد من الأفراد. وعلى الرغم من أن كل فرد يبحث عن النجاح بطريقته الخاصة، هناك أمور معينة ينبغي عليك أن تدركها للحصول على مزيد من الاستمتاع والتحصيل. تعوّد على ممارسة هذه النقاط الخمسة عشر لتتمكن من الوصول إلى النجومية في حياتك. 
1.      اعمل شيئاً تخشى من ممارسته كل يوم - عندما تتعود على الخروج من دائرة ارتياحك، فإنك سوف تكتسب قوة ذهنية ووجدانية، وسوف ترى نفسك وأنت تجتاز كثيراً من الحواجز الذهنية.
2.      لا تغالي في التخطيط - لا يوجد حرج من التخطيط لأهداف حياتك. ولكن إن كنت تسعى لتحقيق التخطيط التام فلن تتخذ إجراءات عملية تخص أي من هذه الأهداف.
3.      تعرف على أشخاص جدد - عندما تلتقي بأشخاص جدد على الدوام، فإنك سوف تلاحظ أموراً كثيرة عن نفسك وعن غيرك أيضاً. وعندئذ يمكنك استخدام المعرفة الجديدة للمساهمة ومساعدة الآخرين.
4.      تعود على ممارسة حضورك الآني – عندما تشارك في مهمة/ نشاط معين، أو عندما تكون في حوار مع شخص ما، تأكد من حضورك التام ولا تكن أسيراً للتفكير في الماضي أو المستقبل.
5.      تولى أدوار القيادة - ابدأ بتولي أدوار قيادية في كل مجال من مجالات حياتك. عليك بتنظيم ورشة عمل أو التخطيط لرحلة أو مناسبة اجتماعية. عندما تبدأ بتولي أدوار القيادة سوف تزداد ثقتك بنفسك.
6.      دوّن جميع أفكارك - كلما عصفت فكرة في ذهنك، ينبغي عليك أن تدونها أينما لتكون بمثابة مرجع لك، إذ إن هناك أوقات تمر عليك يولد فيها عقلك أفكاراً إبداعية على نحو مفاجئ، ولذلك تأكد من وجود قلم وورقة بين يديك.
7.      اجلس مع نفسك – عليك بقضاء نصف ساعة يومياً مع نفسك في مكان هادئ، واستمتع ببعض الوقت في التفكير حول أهداف حياتك في المستقبل. فكر أين تريد أن يكون موقعك في السنوات العشر القادمة.
8.      عليك بقضاء مزيد من الوقت خارج البيت - اخرج من البيت/ المكتب مرات ومرات. لا حاجة للتخطيط لرحلة كبيرة من أجل الخروج. قد يقتصر الأمر ببساطة على نزهة قصيرة إلى الشاطئ مشياً على الأقدام. وهناك سوف تتمكن من التفكير بصفاء والتركيز بشكل أفضل على مهامك. لا تكن مغرماً بالعمل حتى الثمالة ولا تفني نفسك من أجله.
9.      تعود على حضور الندوات - ابدأ بحضور الندوات وورش العمل المفيدة التي تنال إعجابك، وعندها سوف تصاب بالذهول من المعرفة التي سوف تكتسبها من هذه اللقاءات. كما أنك سوف تلتقي بأقران يحملون نفس التفكير الذهني وسوف تصنع صداقات جديدة.
10.  اقرأ كثراً - قم بإقفال جهاز التلفزيون وابدأ بالقراءة بشكل أكبر. وعندما تبدأ بتنمية عادة القراءة لديك، فإنك سوف تلاحظ أن رؤيتك سوف تتوسع وسوف ترى العالم بطريقة مختلفة كلياً.
11.  لا تتحدث بإفراط عن نفسك - إن كنت تتفاعل مع أصدقاء أعزاء أو في مناسبة اجتماعية، لا تتعود على التحدث كثيراً عن نفسك وعن مواطن نجاحك، إذ إن ذلك يعبر عن حالة من عدم الاستقرار. وبدلاً من ذلك، اهتم بأمور أخرى ما لم - أو حتى - يطلب منك أحدهم التحدث عن طبيعة عملك.
12.  عليك بقضاء الحد الأدنى من الوقت في تصفح الانترنت – عندما تتصفح الانترنت على نحو متواصل، فإن ذهنك سوف يضطرب بما تمر به من صور وأفكار مختلفة، مما يؤدي إلى انحرافك عن أهدافك، وسوف تبدأ بالحصول على أفكار خيالية لن تؤدي بك إلى أي مكان.
13. اذهب إلى النادي الرياضي 4 مرات في الأسبوع على الأقل – عندما تتعود على العمل باستمرار فإنك سوف تكتسب مزيداً من الحيوية الإيجابية التي سوف تساعدك في مجالات أخرى في حياتك. ضع هذه الحيوية الإيجابية في جدول أعمالك واجعلها من المهمات "واجبة التنفيذ".
14. لا تفوت فرصة للمرح - بعض الناس يعتقدون أنه ينبغي الحصول على أموال كثيرة قبل التفكير في الاستمتاع والمرح، ويعتقدون أن المكافأة الكبرى سوف تحل لهم جميع المشاكل في حياتهم عندما يحصلون إليها في يوم ما. الحياة متقلبة، بصرف النظر عما إذا كان يوجد لديك ثروة أم لا. لا تنتظر ذلك اليوم العظيم للاستمتاع مرة واحدة. استمتع بحياتك في كل لحظة.
كن صادقاً مع نفسك – كن صادقاً للغاية مع نفسك حول من أنت وماذا تريد أن تحقق في حياتك. عليك بقضاء بعض الوقت مع نفسك في التفكير حول هدفك في الحياة. وعندما يتلاءم هدفك مع حياتك.، عندئذ لن تعاني من تضارب الأفكار التي من شأنها أن تسبب لك إرباكاً حول من أنت.

ويكيليكس: هكذا تبسط منظمة حزب الله سيطرتها الإرهابية على لبنان

ويكيليكس: هكذا تبسط منظمة حزب الله سيطرتها الإرهابية على لبنان

التصنت على الهواتف ونشر الجواسيس في الشوارع وتهديد المواطنين. قام موقع تسريب المعلومات السرية ويكيليكس بنشر برقية كتبتها السفيرة الأمريكية في لبنان، تصف فيها مجموعة من المضايقات التي تعرض لها أحد الصحفيين اللبنانيين وأفراد عائلته. "لقد كان رجال حزب الله يتسمون باللطف المطلق في التعامل قبل حرب عام 2006. ولكن منذ ذلك الوقت، أصبح كل واحد بالنسبة لهم هو إما جاسوس إسرائيلي أو أمريكي ما لم يثبت العكس."

ماذا تفعل منظمة حزب الله عندما لا تستعد للحرب مع إسرائيل؟ إنها تقوم بتطبيق طرق ترهيب ضد الصحافيين والمواطنين في بيروت: هذا ما كشفت عنه برقية أرسلتها سفيرة الولايات المتحدة في لبنان إلى وزارة الخارجية في واشنطن. البرقية التي صنفت على أنها "سرية" نشرت في نهاية الأسبوع على موقع تسريب البرقيات ويكيليكس، وهي برقية واحدة من حوالي ربع مليون وثيقة سرية تم نشرها في نهاية الأسبوع. أنتم أيضاً، هل اكتشفتم وثيقة مثيرة للاهتمام في موقع ويكيليكس تكشف تفاصيل جديدة؟ إذا اكتشفتم وثيقة ما، أرسلوها إلينا على البريد الالكتروني الأحمر.

منظمة حزب الله تبسط سيطرتها الإرهابية على العاصمة اللبنانية. الأمين العام لمنظمة حزب الله حسن نصر الله -  تصوير رويترز
سفيرة الولايات المتحدة في لبنان ميشيل سيسون أبلغت عن سلسلة من المضايقات لمنظمة حزب الله في لبنان.
رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري قدم المساعدة لصديقه الصحفي. رئيس الحكومة اللبنانية سابقاً سعد الحريري تصوير: AFP

في 18 آذار 2009 أبلغت السفيرة الأمريكية في بيروت ميشيل سيسون وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن أن رجال حزب الله - وهي منظمة شيعية يتزعمها حسن نصر الله - قاموا بمضايقة أحد الصحفيين اللبنانيين، من دون توقف وهذا الصحفي غير معروف بدعمه للمنظمة الشيعية، على الرغم من أنه شيعي العقيدة. تقول البرقية على لسان سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في لبنان ميشيل سيسون: "بعد أن قام بنقل أخبار الولايات المتحدة والانتخابات الرئاسية عاد مراسل صحيفة "الشرق الأوسط طاهر عباس إلى لبنان، فقام بزيارته في منزلة ثلاث شخصيات من منظمة حزب الله، أحدهم دخل إلى البيت، فيما وقف الاثنان الآخران عند المدخل."

منذ الحرب مع إسرائيل، يسود جو من الإرهاب في بيروت" - حي الضاحية (تصوير رويتيرز)
"تحدث احد الأعضاء الثلاثة في منظمة حزب الله إلى الصحفي عباس وأخبره برغبته في طرح بعض الأسئلة عليه."، وحسب ما تقول السفيرة في برقيتها السرية، فإن عباس لم يعارض طرح الأسئلة أو الإجابة عليها، لكنه طلب بأن يكون الحوار مع أفراد حزب الله خارج بيته.


قاموا بالتحقيق مع الصحفي: "من تدعم ابنتك التي تبلغ من العمر 8 سنوات؟"
عندما خرج الثلاثة إلى خارج البيت، سألوا عباس عن كل فرد من أفراد عائلته، بمن فيهم زوجته ليندا عياش، وهي صحافية في مجلة النساء اللبنانية "هي"، وولديه، حيث سأل أفراد حزب الله عباس: "ما هي السيارة التي يستقلها هو وزوجته، وما هي المدرسة التي يقصدها أولاده، وما هي توجهاته السياسية والتوجهات السياسية لابنته التي لم تبلغ من العمر 8 سنوات.
سألوه أيضا فيما إذا كان يدعم حزب الله وما سبب زيارته لأمريكا. إحدى الأسئلة التي شدت انتباه عباس كانت فيما إذا كان يوجد لديه اتصال بالانترنيت في بيته، "وإن كان الجواب نعم، فلماذا؟" حسب ما كتب في البرقية التي أرسلت إلى وزارة الخارجية في واشنطن.
عباس الذي يسكن في حي الضاحية في بيروت - معقل حزب الله - وصف من قبل السفيرة الأمريكية على أنه "شخص يحاول دوماً تجنب المتاعب ويحاول أن لا يبرز." وحسب أقوالها، فقد روى أصدقاء عباس في بيروت أن منظمة حزب الله يوجد لديها جواسيس في البنايات السكنية في أحيائه، ومهمتهم التبليغ عن أي نشاط شاذ أو خارج نطاق العادة قد يحدث في المكان.
"كانوا يتسمون باللطف في الماضي". تظاهرة لحزب الله في بيروت (تصوير: رويتيرز)

لكن اللقاء المثير للقلق مع رجال حزب الله لم ينته عند هذا الحد. حيث تتبع رجال منظمة نصر الله السيارة مقتفين أثر عباس وحتى أنهم تنصتوا على هاتفه المنزلي وهاتفه النقال أيضاً كما ذكر الصحفي اللبناني. كما أبلغت السفيرة زملائها في واشنطن أن عباس توجه بطلب المساعدة من صديقه، رئيس الحكومة سعد الحريري. وبحسب أقوال سيسون، اتصل الحريري هاتفياً بمنظمة حزب الله وأبلغهم بأنه ليس من حقهم لهم القيام بمثل هذه الأعمال.
وبعد "المعاتبة الهاتفية" بين الحريري وحزب الله، ادعى عباس أنه تلقى مكالمة هاتفية من مستشار الاتصالات في منظمة حزب الله، حسين رحال، ويقول إن رحال اتهمه بتسريب قصة المضايقات إلى رئيس الحكومة سعد الحريري وحاول أن يقلل من قيمة الحادثة. ومنذ تلك المكالمة الهاتفية، تعرض عباس لعدة مضايقات من قبل رجال نصر الله. وحسب ما يقول الصحفي اللبناني، فإنهم ذات مرة قاموا بسد الطريق عليه عندما حاول الخروج من موقف السيارات في بيته ولم يسمحوا له بالتحرك لمدة ساعتين كاملتين.
وفي مرة أخرى هدد شخص من حزب الله بأن يضرب عباس وفي مرة أخرى تلقى تهديداً على حياته من خلال مكالمة هاتفية. يروي عباس بأنه منذ المرة الأولى التي تعرض فيها للمضايقة من قبل رجال حزب الله وهو يعيش في قلق وتوتر شديدين. وقد قال إنه كان يفكر ببيع بيته والانتقال إلى مكان آخر، لكنه لم يفعل ذلك في نهاية المطاف بسبب ارتفاع أسعار الشقق.

"الجو في حي الضاحية مخيف للغاية" كما وصفه عباس - وهو الجو الإرهابي الذي يطغى على الحي الذي يسكن فيه منذ حرب لبنان الثانية في عام 2006. وقد ذكر أيضاً أن منظمة حزب الله تمتلك قوة من الشرطة الخاصة تتجول في كل حي من أحياء جنوب لبنان. "لقد كان رجال حزب الله يتسمون باللطف المطلق وكانوا يتعاملون باحترام قبل تموز/ يوليو 2006. لكنهم "الآن تغيروا كلياً" حسب ما يقول عباس، وأصبح "كل واحد في نظرهم إما عميل إسرائيلي أو أمريكي ما لم يثبت العكس."

عشية إعلان سبتمبر، استفاقة لدى حماس واليمين المتطرف

عشية إعلان سبتمبر، استفاقة لدى حماس واليمين المتطرف


قبل الخطوة المرتقبة في الأمم المتحدة، يرغب منافسو عباس بخطف الأنظار، بينما يحاول القسم المتطرف في مجلس "يشاع" تخويف السلطات من إخلاء نقاط الاستيطان غير المرخصة.

أعلن جهاز الأمن الداخلي (الشباك) يوم أمس أنه اعتقل العشرات من نشطاء حماس في الضفة الغربية ممن يتهمهم بالتخطيط لسلسلة من العمليات التخريبية. إحدى هذه الخلايا كانت تقف وراء زرع عبوة ناسفة أودت بحياة السائحة البريطانية في القدس في شهر آذار/ مارس الماضي، وقد تم توقيف هذه الخلية عشية محاولتها إرسال مخرب منتحر إلى القدس. في هذه الأثناء، شهدت نشاطات اليمين المتطرف تصعيداً في الآونة الأخيرة عندما قام مستوطنون بإلحاق الضرر بـ 13 مركبة عسكرية في قاعدة عسكرية بالقرب من رام الله كجزء من النشاطات التي تعتبر كرد فعل من قبل المستوطنين.

هذه المخططات التي تم الكشف عنها، والشكوك التي تحوم حول هذه الخلايا ينبغي أن تُوضع أمام الجهات القضائية للبت فيها، وهي تدل دون أدنى شك على استفاقة ذات أهمية من قبل الذراع العسكري لحركة حماس في الضفة الغربية. في السنوات الخمس الماضية قلل نشطاء الذراع العسكري لحركة حماس في الضفة من نشاطهم الإرهابي ومن ظهورهم بشكل عام، حيث قتل غالبية قادة البنيات التحتية الإرهابية وتعرض الآخرون للاعتقال في السجون الإسرائيلية، بينما تمت ملاحقة الآخرين من قبل أجهزة الأمنية الفلسطينية.

ومع أن الخلايا الـ 13 المختلفة التي تم الكشف عنها، والتي كانت تتمركز في الخليل وشرقي القدس، نجحت في تنفيذ عملية تخريبية واحدة - وهي عملية التفجير في مباني الأمة التي راح ضحيتها سائحة بريطانية، إلا أن اعتقال أعضائها حال دون تنفيذ عملية انتحارية أخرى كان مخططاً لها في حي بسغات زئيف في شمال القدس في اللحظة الأخيرة. يشار هنا إلى أن مخططات أخرى لخطف جنود كانت في طور التخطيط بهدف زيادة قدرة المساومة حول صفقة شاليط.

يدل هذا النشاط الذي تم اعتراضه على إعادة تأهيل جزئي للبنى التحتية التي تعتمد جزئياً على خريجي السجون الإسرائيلية من أسرى وسجناء قضوا فترات قصيرة نسبياً من العقوبات في السجون، ولكن خلال فترة محكوميتهم، قام هؤلاء بإنشاء علاقات مع منظمة حماس واكتسبوا معرفة ومعلومات نظرية كانوا يحاولون تطبيقها على أرض الواقع بعد خروجهم من السجون. وقد حصل بعض هؤلاء النشطاء على توجيهات مباشرة من سجناء ينتمون لحركة حماس في سجن النقب (كتسيعوت).

أحد الأعضاء المركزيين في هذه الشبكة هو من سكان شرقي القدس ويحمل بطاقة هوية إسرائيلية ويدعى اسحق عرافة، المتهم بتحضير وزرع عبوة ناسفة راح ضحيتها سائحة بريطانية، وكذلك تهريب العبوة الثانية إلى القدس، والتي كان من المفترض أن تستعمل في تفجير انتحاري في 21 آب/ أغسطس من هذا العام. تجدر الإشارة إلى أن الشبكات في الخليل ظلت نشطة نسبياًَ حتى في ظل السنوات الصعبة التي واجهتها حركة حماس، وقد تبين الآن أن هذه الخلايا لها أيضاً ارتباطات مع عناصر من حركة حماس في خارج البلاد.

إن تجدد العمليات التخريبية يعكس وجود قدرات، لكن الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يوجد هناك نوايا ومآرب على المستوى السياسي. ففي حين لا يبدو أن قيادة الحركة معنية حالياً بتجديد المواجهة مع إسرائيل في قطاع غزة التي تقع تحت سيطرتها، لا تعارض الحركة من الناحية المبدئية تنفيذ العمليات الانتحارية والخطف الذي تقوم به عناصر تابعة لها في الضفة الغربية. وبحسب تقديرات الشاباك والأجهزة الأمنية، فقد تم تنفيذ العمليات بتصريح ومصادقة من قبل القيادة العامة في دمشق، وقد تم مسبقاً إبلاغ بعض الشخصيات الموجودة في "الخارج" بالتفاصيل التنفيذية للعمليات.

على الرغم من أن الخلايا تنشط منذ عدة أشهر، لا يمكن التغاضي عن المضمون والسياق العام لاستفاقة حماس في الضفة الغربية. السلطة الفلسطينية منهمكة في الوقت الحاضر بخطواتها التي تنوي القيام بها على الصعيد الدولي من خلال الأمم المتحدة، ويبدو أن المنافسين في الحركات الإسلامية يرغبون في خطف الأنظار والاهتمام وإعاقة وتخريب برامج السلطة الفلسطينية في هذا الصدد، وبذلك تصبح وعود السلطة بشأن الاحتجاجات غير العنيفة في الضفة الغربية مجرد أداة عديمة الجدوى.

  
انتقام أهالي نقطة "مغرون" الاستيطانية

في الوقت الحالي يتركز احتجاج قوى اليمين المتطرف ضد هدم المباني في نقاط الاستيطان غير المرخصة، والمستهدف الجديد هو جيش الدفاع الإسرائيلي بعد أن كانت هذه الاحتجاجات والنشاطات تُوجه ضد مساجد وممتلكات فلسطينية قبل نحو عامين. فقد أقدم أهالي نقطة "مجرون" الاستيطانية يوم أمس على  تخريب 13 سيارة جيب ودورية عسكرية في قاعدة عسكرية بالقرب من بيت إيل.

وقد بدأت الشرطة والشباك بالتحقيق، حيث يشتبه المحققون بقيام عناصر من الجيش بتقديم المساعدة  لهؤلاء المستوطنين من أجل العبور وتخريب سيارت الجيب العسكرية داخل القاعدة. من الجدير بالذكر أن هذه هي المرة الأولى منذ سنوات التي يتمكن فيها نشطاء اليمين من الدخول إلى قاعدة عسكرية بهذا الشكل. ويبدو أن الأمر مرتبط بعملية انتقام على أثر تدمير الجيش لثلاثة مبان في نقطة الاستيطان غير المرخصة "مغرون" مساء يوم السبت، والجدير بالذكر أن سيارات الجيب العسكرية التي دمرت كانت تستخدم كالمعتاد من أجل حماية المستوطنين أنفسهم.

هذا وقد كتبت على المركبات شعارات ضد قائد لواء بنيامين في رام الله، الكولونيل ساعر تسور، وكذلك قائده، البريغادير نيتسان ألون، وكانت قد تمت الإشارة منذ عدة أشهر إلى تسور على أنه عدو الاستيطان لأنه أعرب عن استعداده للتصدي للخارجين عن القانون. هذا الأسبوع أضيف لقائمة "الأهداف" من قبل اليمن المتطرف، اسم جديد، وهو الجنرال موتي ألموز، رئيس الإدارة المدنية في الضفة.

كل ما اقترفه الجنرال ألموز هو أنه تجرأ على أن يرسل لأفراد الإدارة المدنية رسالة داخلية تحت عنوان "انتهت الاستراحة"، وفيها يطالب بالتوقف عن إيجاد التبريرات لعدم تنفيذ أوامر الهدم التي صدرت ضد بناء نقاط الاستيطان غير القانونية، حيث أعلن أنه سيتم إيقاف تطبيق القانون ضد البناء غير القانوني من قبل الفلسطينيين ما لم يتم تقوم السلطة المدنية بتطبيق القانون على اليهود. وعلة أثر هذه التصريحات يطالب أعضاء الكنيست من اليمين المتطرف بإقالة ألموز ويتهمونه بإشاعة "الأكاذيب".

في هذه الحالات أيضا، وفي خضم الحراك الجاري من أجل أيلول، أعرب القسم المتطرف من مجلس "يشاع" عن سعادته بزيادة ارتفاع ألسنة اللهب. لكن يبدو أنه يوجد هناك أمر آخر وراء كل ذلك. حيث التزم جهاز الأمن بقرارات محكمة العدل العليا لتنفيذ سلسلة من أوامر الهدم في نقاط استيطانية جديدة غير مرخصة في الأشهر القريبة. يأمل أعضاء الكنيست مثل ميخائيل بن أري، ومن يقف من خلفهم في الهضاب أن يؤدي التعرض بشكل شخصي لممثلي تطبيق القانون إلى تخويف وردع هؤلاء الممثلين ويثنيهم عن تنفيذ الأوامر التي تلقوها بخصوص هدم المباني الاستيطانية غير المرخصة.

Popular Posts